أثار وزير الدفاع الألماني فرانز جوزيف يونج الغضب بتحذيره بأنه مستعد لإعطاء الأوامر بإسقاط أي طائرة مخطوفة إذا كانت تشكل تهديداً في المجال الجوي الألماني متحدياً قرار المحكمة العليا للبلاد بمنع ذلك واعتباره خرقاً للدستور.
واقر يونج بأنه ليس ثمة مساندة دستورية حالياً لأمر من هذا النوع وانه ليس ثمة إجماع بشأن القضية داخل الائتلاف الحاكم. ولكنه قال في مقابلة مع مجلة «فوكوس» انه سيستخدم سلطات الطوارئ في حالة استثنائية. وقال وزير الدفاع «إذا لم يكن ثمة سبيل آخر فإنني سأصدر الأمر بإسقاط (أية طائرة) لحماية مواطنينا».
ورفض ديتر فيفلشبوتس الناطق باسم الشؤون الداخلية بالحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك الأصغر في الحكومة الائتلافية تصريحات يونج بشكل تام. وصرح «على الوزير أن يحترم أحكام الدستور».
وفي معرض أشارته إلى قرار المحكمة الدستورية العام الماضي بإلغاء مادة من مشروع قانون جديد للأمان الجوي تسمح بإسقاط الطائرة المخطوفة إذا ما شكلت تهديداً قال فيفلشبوتس « علينا احترام الأحكام القضائية والالتزام بها».وقضت المحكمة بعدم إصدار الأمر إلا في حالة عدم وجود أبرياء على متن الطائرة المعنية واضعاً حقهم في الحياة فوق الاعتبارات الأمنية.
وصرح السياسي بوركهارد هيرش من الحزب الليبرالي المعارض بأنها المرة الأولى في تاريخ ألمانيا الحديث التي يهدد فيها وزير صراحة بتحدي المحكمة العليا في البلاد. وطالب حزب الخضر المعارض باستقالة يونج.
وكان وزير الداخلية فولفجانج شويبله وهو من الحزب المسيحي الاجتماعي قد أكد أيضاً لصحيفة أسبوعية ان الاعتقالات لم تقض على التهديد الإرهابي. وقال «إننا نعرف أننا مازلنا عرضة لتهديدات الإرهابيين الإسلاميين».
وعن إمكانية التعرض لضربة إرهابية بقنبلة نووية قذرة قال شويبله «إنها مسألة وقت قبل أن يعمل إرهابيون على نشر الفوضى والاضطراب عبر تفجير جهاز ينشر مواد مشعة».(د ب ا)