طالبت جامعة الدول العربية بضرورة إرساء قواعد راسخة لإقامة سلام شامل ودائم في المنطقة ووضع حد للعدوان الإسرائيلي المتواصل الذي امتد لستة عقود ماضية ولا يزال مستمرا حتى الآن.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين السفير محمد صبيح في بيان أصدره بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لمجزرة صبرا وشاتيلا إن ذلك لن يتأتى سوى بالقبول بمبادرة السلام العربية التي توفر فرصة تاريخية للسلام بين الحكومة الإسرائيلية والحكومات العربية في منطقة الشرق الأوسط.

وطالب صبيح بإيجاد حل عادل ودائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين استنادا إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 وحماية هؤلاء اللاجئين في كافة أماكن تواجدهم والحفاظ على آدميتهم وكرامتهم والتأكيد على حقهم في العودة. ودان صبيح هذه المجزرة وترحم على أرواح شهدائها الذين تحل ذكراهم في هذا الشهر الكريم.. محملا في الوقت نفسه كل من شارك وصمت تجاه هذه المجزرة الوحشية مسؤولية أدبية وأخلاقية وقانونية باعتبارها إحدى أفظع جرائم الحرب التي ارتكبت في تاريخ الإنسانية التي لا تسقط بالتقادم..

مطالبا بضرورة ملاحقة مرتكبي هذه المجزرة الذين ما زالوا طلقاء. وقال السفير محمد صبيح إنه على الرغم من أن مسؤولية إسرائيل عن هذه المجزرة قاطعة، ومؤكدة إلا أن دعوة المجتمع الدولي حينها إلى تأليف لجان للتحقيق في هذه الجريمة لم تسفر عن أي نتيجة ايجابية لاصطدامها بالتواطؤ الأميركي.

وأشار إلى أن مجزرة صبرا وشاتيلا مازالت آثارها عالقة في ذاكرة كل محبي السلام والحرية والمعادين للإرهاب في شتى بقاع الأرض كما هو الحال بدءا من مذبحة دير ياسين والحرم الإبراهيمي، مرورا بالطنطورة ومذبحة كفر قاسم ومذابح غزة وخانيونس وقانا وصولا إلى جنين وشفا عمرو.

ونبه إلى أن إسرائيل لاتزال حتى اليوم تتمادى في طغيانها وانتهاكاتها غير الإنسانية التي تنال من آدمية الشعب الفلسطيني وتستمر في خروقاتها لجميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب، إضافة إلى عدم التزامها بأي مبادرات عربية أو دولية من شأنها وقف دائرة العنف والغليان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإقامة سلام عادل في منطقة الشرق الأوسط.

القاهرة ـ «البيان»