أعلن الأمن الداخلي اللبناني عن اعتقال ثلاثة أشخاص، ليبي ولبنانيين في حملة مداهمات أمنية في منطقة إقليم الخروب بحثا عن مطلوبين ومشتبه بانتمائهم إلى تنظيمات أصولية متطرفة، فيما واصلت مخابرات الجيش التحقيقات مع الناطق الإعلامي باسم «فتح الإسلام» أبو سليم طه، الذي كشف تفاصيل هروبه «الانتحاري» مع زعيم «فتح الإسلام» شاكر العبسي.
وأفاد مصدر أمني أنه تم توقيف ثلاثة أشخاص أحدهم ليبي الجنسية واثنان لبنانيان، فضلاً عن مصادرة جوازات سفر مزورة وأسلحة كانت بحوزة الموقوفين.
وتكتمت المصادر على التحقيقات الجارية مع الثلاثة، علماً أن بعض المعلومات أشار إلى أن المجموعة لها صلة بحوادث أمنية حصلت في الجنوب، وتردد أن الأمر متصل بإحدى عمليات إطلاق «الكاتيوشا» في اتجاه شمال فلسطين المحتلة، حيث تبين أن المجموعة أطلقته بايعاز من تنظيم أصولي إرهابي متطرف.
إلى ذلك، كشفت المصادر أن ابو سليم طه روى خلال التحقيقات معه حيثيات «الهروب الانتحاري» من مخيم «نهر البارد» وأن زعيم «فتح الإسلام» شاكر العبسي هو الذي اتخذ القرار قائلا لهم حرفيا «إذا بقي منا عشرة بالمئة على قيد الحياة، فهذا يعتبر انجازا بحد ذاته».
وعلى هذا الأساس، وفيما كان أبو سليم طه يقود الاتصالات التمويهية مع «رابطة علماء فلسطين» من أجل تقديم إشارات مناقضة للقرار المتخذ منذ إخلاء النساء والأطفال، كانت تجري عملية التحضير للفرار .
حيث قسمت المجموعة كلها (أكثر من مئة) إلى ما يزيد على 12 مجموعة وكل واحدة تضم بين 8 إلى 10 عناصر ويتولى قيادة كل مجموعة أشخاص من الذين يعرفون جغرافية المخيم والمنطقة، وتولى طه قيادة مجموعة تضم ثمانية تمكنوا من الفرار وانقسموا لاحقاً إلى مجموعتين (تضم كل واحدة أربعة عناصر)، إلى أن اصطدموا بكمين للجيش اللبناني في المنطقة قبل ثلاثة أيام وقتل منهم اثنان واعتقل اثنان آخران. وفي وقت لاحق نجح الجيش في القبض على المجموعة الثانية.
بائع خضار سعودي تحول إلى منظر لفتح الإسلام
ذكرت صحيفة سعودية أمس أن المعتقل السعودي في لبنان الملقب ب«أبوالحارث»، الذي أعلن القبض عليه الأحد الماضي ووصف بأنه أحد أعضاء المجلس الشرعي لحركة «فتح الإسلام» ترك بيع الخضراوات في المملكة للتنظير في التنظيم الأصولي.
وقالت صحيفة (الوطن) أن عامر سالم القوينص الصيعري، ويبلغ من العمر 23 عاماً من سكان مدينة شرورة جنوب السعودية. وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ (الوطن) فإن عامر حاصل على الشهادة الابتدائية، وهو المعيل الوحيد لأسرته بعد وفاة والده قبل سنوات حين كان صغيراً السن، وكان يعمل قبل ذهابه إلى لبنان للانضمام إلى مقاتلي فتح الإسلام، بائعاً للخضار يشتري بضاعته من المزارعين وينقلها بسيارته ليبيعها على الطرق العامة في مدينته.
ومن بائع خضار قرر عامر الانطلاق مع مجموعة من الشباب بلغ عددهم ثمانية أشخاص للانضمام إلى التنظيم الأصولي، الذي اتخذ من مخيم نهر البارد. وتقع مدينة شرورة على أطراف الربع الخالي في الجنوب الغربي للسعودية، وتتبع إلى منطقة نجران، ولا يتجاوز عدد سكانها 75 ألف نسمة. ونشرت الصحيفة بتاريخ 14 يوليو الماضي أسماء عدد من الشباب السعوديين من محافظة شرورة المشاركين في القتال مع حركة فتح الإسلام ضد الجيش اللبناني.( يو بي أي)
