نفت كوريا الشمالية أمس المعلومات التي أشارت إلى انها تساعد سوريا في تطوير أسلحة نووية وشددت على انها ملتزمة بتعهد سابق بعدم السماح بنقل مواد نووية..فيما جددت سوريا أمس رفضها ل«المزاعم الأميركية» حول وجود تعاون بين دمشق وبيونغ يانغ في المجال النووي معتبرة ان هذه المزاعم تعيد إلى الأذهان المزاعم الكاذبة نفسها بشأن برنامج العراق النووي قبيل غزوه.

وجاء الإعلان الكوري من وزارة الخارجية في بيونغ يانغ وسط تكهنات كثيفة حول معلومات عن غارة إسرائيلية على سوريا. وكانت دمشق أعلنت ان دفاعاتها الجوية أطلقت النار في السادس من سبتمبر على طائرات إسرائيلية انتهكت مجالها الجوي ورفعت شكوى بهذا الصدد إلى الأمم المتحدة. وقد أشارت بعض وسائل الإعلام الأميركية إلى ان الطائرات الحربية الإسرائيلية قد تكون استهدفت مشروعا نووياً مشتركاً.

لكن الناطق باسم الخارجية الكورية الشمالية قال ان هذه المعلومات ليست سوى «مؤامرة» ضد بيونغ يانغ. وقال الناطق «لقد نشرت بعض وسائل الإعلام الأميركية وبينها صحيفة نيويورك تايمز في الآونة الأخيرة معلومات مفادها اننا نساعد سريا سوريا ببرنامجها النووي.ان هذه التقارير عارية عن الصحة ومضللة».

وأضاف في بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية المركزية «لقد سبق ان أعلنا بصفتنا قوة نووية مسؤولة في أكتوبر 2006 بأننا لن نسمح أبدا بنقل معدات نووية، ونحن ملتزمون بهذا الإعلان». وتابع ان «الادعاءات حول تعاون نووي سري ليست سوى مؤامرة رعناء أعدتها قوى شريرة لا تريد التقدم في العلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة والمحادثات السداسية».

إلى ذلك قالت صحيفة (تشرين) السورية الحكومية في مقال افتتاحي في عددها الصادر أمس إن «الإدارة الأميركية تنشغل الآن بالنيابة عن إسرائيل في تسويق مزاعم مفادها أن الطيران الإسرائيلي نفذ تحليقاً استطلاعياً فوق سوريا والتقط صوراً لمنشآت نووية محتملة أمدتها بها كوريا الديمقراطية (الشمالية)».

وأضافت الصحيفة بالقول: «بالطبع لم يقل أحد من المسؤولين الأميركيين إن القرصنة الجوية التي ارتكبتها إسرائيل غير قانونية وإنها اعتداء سافر على سيادة دولة لأنهم يتغاضون عن حيثيات وبنود القانون الدولي ساعة يشاءون إذا كان الأمر متعلقاً بإسرائيل».

وأشارت إلى أن «التساؤلات التي تطرح نفسها الآن تعيدنا إلى تلك المزاعم الكاذبة التي سوقها الأميركيون والبريطانيون عن برامج العراق النووية.. لتسويغ غزوهم واحتلالهم دون أي سند قانوني أو قرار من الأمم المتحدة».

ومضت تشرين قائلة إن «الغريب أن الأميركيين الآن يتحدثون نيابة عن إسرائيل ويقدمون لها الذرائع، ويخترعون لها بدعاً كاذبة جديدة من خلال الحديث عن نشاط نووي سوري مفترض، ويتعامون تماماً عن خطر نووي إسرائيلي قائم ويعرفه العالم أجمع من خلال مفاعل ديمونة والرؤوس النووية الإسرائيلية التي يقدر عددها بمائتي رأس».

ودعت الصحيفة الإدارة الأميركية إلى أن تتذكر أن «سوريا من أوائل الدول التي دعت إلى تجريد منطقة الشرق الأوسط من كل أسلحة الدمار الشامل وحذرت من مخاطر هذا السلاح على مستقبل المنطقة التي تتطلع إلى السلام وليس إلى الحروب المهلكة».

بيريز: فترة التوتر مع سوريا انتهت

أعلن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أمس متوجها لصحافيين أجانب أن فترة التوتر في العلاقات بين إسرائيل وسوريا انتهت. وقال بيريز «إن التوتر في العلاقات مع سوريا انتهى. إننا صادقون وجديون.

لذلك لا داعي للتعليق على شائعات وتكهنات»، في إشارة إلى الغارة التي شنها الطيران الإسرائيلي في سوريا في السادس من سبتمبر وفق ما أعلنت دمشق وذكرت وسائل إعلام أجنبية. وتابع بيريز «نقول بوضوح إننا على استعداد لإجراء مفاوضات مباشرة مع السوريين من اجل التوصل إلى السلام».

(ا ف ب)