رفضت محكمة استئناف اتحادية أميركية دعوى قضائية تتهم واشنطن بتزويد إسرائيل بجرافات من نوع «كاتربيلر» تستخدم في القتل والتعذيب في الأراضي الفلسطينية، قائلة إن دورها ليس انتقاد السياسة الأميركية تجاه إسرائيل.

وكان أقارب 16 فلسطينيا وأميركيا تعرضوا للقتل أو الإصابة بجروح أثناء عمليات إزالة إسرائيلية أقاموا دعوى قضائية ضد الشركة المنتجة لهذه الجرافات. واعتبر الأشخاص انه من خلال بيع الجرافات التي تستخدم في إزالة منازل الفلسطينيين فان شركة «كاتربيلر» مسؤولة عن جرائم حرب وعقوبات قاسية وغير إنسانية وانتهاكات أخرى.

وتدفع الحكومة الأميركية ثمن الجرافات التي تورد إلى الجيش الإسرائيلي. وأحيانا يستخدم الجيش الإسرائيلي معدات ثقيلة في عمليات تهدف إلى قمع تحرك النشطاء الفلسطينيين.

وكانت محكمة أدنى رفضت النظر في القضية وأكدت محكمة استئناف مقرها سان فرانسيسكو قرار المحكمة قائلة إن إصدار حكم في هذا المسألة سيكون تدخلا في السياسة الخارجية الأميركية. وكتب كيم واردلو قاضي الدائرة في نص قرار هيئة القضاء التي ضمت ثلاثة قضاة «ليس دور المحاكم أن توجه اتهاما لإسرائيل بشكل غير مباشر بانتهاك القانون الدولي فيما يتعلق بمعدات عسكرية قدمتها الولايات المتحدة ومازالت تقدمها».

وجاء في نص القرار «الجهة التنفيذية اتخذت قرارا سياسيا بان تشتري إسرائيل جرافات كاتربيلر... لا تستطيع محكمة أن تكون في صالح الادعاء دون أن تشكك ضمنا أو حتى تدين السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه إسرائيل».

ورفضت محكمة الدائرة التاسعة في السابق النظر في قضايا تضع السياسة الأميركية موضع تساؤل. وكتب القاضي انه في ضوء ان الجهة التنفيذية تدفع لجرافات كاتربيلر التي ترسل إلى إسرائيل فان المبيعات تعتبر امتدادا لقرارات الأمن القومي الأميركي.

وجاء في نص الحكم «في هذا الصدد نحن نأخذ في الحسبان احتمال إحداث ارتباك دولي إذا قوضت محكمة اتحادية قرارات السياسة الخارجية في السياق الحساس المتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي» .وقالت المحكمة إن شركة كاتربيلر التي تتخذ من مدينة بيوريا في ولاية ايلينوي مقرا تبيع الجرافات إلى إسرائيل منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967. (رويترز)