هدد أحد قادة المتمردين في دارفور بأن حركته سوف تسعى للانفصال عن السودان إذا فشلت مفاوضات السلام المقررة الشهر المقبل في ليبيا... في وقت أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المعارك التي اندلعت في الآونة الأخيرة في الإقليم المضطرب محذراً من أنها قد تعرقل محادثات السلام المرتقبة.

وقال خليل إبراهيم زعيم حركة «العدل والمساواة» في دارفور في مقابلة مع ال(بي بي سي) ان الحكومة السودانية يجب أن تتقاسم ثروات البلاد وتعيد بناء القرى المدمرة وتدفع تعويضات لهؤلاء الذين تشردوا بسبب الصراع الذي دام أربعة أعوام ونصف العام. وهدد بأن حركته سوف تضع هدف الانفصال عن السودان في أجندتها إذا فشلت مفاوضات السلام في ليبيا في تحقيق هذه المطالب.

ويأتي هذا الإعلان متزامنا مع تصريحات لقائد قوات حفظ السلام في دارفور والمكونة من قوات دولية وإفريقية الجنرال مارتن لوثر إغواي، والتي قال فيها إنه ليس من الحكمة رفع سقف التوقعات الإيجابية في هذا الإقليم المضطرب.

وقال الجنرال اغواي، وهو القائد السابق للقوات المسلحة النيجيرية، في تصريحات لـ (بي بي سي)، إن اعداد قوة حفظ السلام المقترحة، وعددها نحو 20 ألف، وهي الأكبر من نوعها في العالم، سيحتاج إلى وقت.

وأضاف ان الضعف الشديد في البنيات التحتية في دارفور سيكون عائقا أمام تسهيل تشكيل وإعداد قوة كبيرة كهذه. ومن المنتظر أن تصل طلائع هذه القوة إلى دارفور في وقت لاحق من الشهر المقبل. وأكد الجنرال اغواي مجددا على ان مهمة القوة التي سيقودها تتلخص في إعادة السلام وحفظه لأهالي دارفور، ومساعدة الشعب السوداني لوقف الاحتراب.

إلى ذلك أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه العميق إزاء تصاعد حدة القتال في دارفور. وأكد في بيان أصدرته الناطقة الرسمية باسمه أول من أمس أن توقيت أحداث العنف الدائر في دارفور يثير القلق لأنه يمكن أن يؤدي إلى ظروف ليست مواتية لنجاح المفاوضات السياسية المقبلة المقرر أن تبدأ في ليبيا في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل.

وكانت تقارير بعثة الاتحاد الإفريقي أفادت أن مواجهات وقعت في حسكنيتا شمال دارفور يومي العاشر والحادي عشر من الشهر الحالي حيث تسببت عمليات قصف جوي ومواجهات عسكرية فيما يبدو في مقتل عدد من المدنيين.

كما أعرب الأمين العام مجددا عن قلقه في أن تتسبب أي من الهجمات التي يقوم بها أي طرف بما فيها تلك التي وقعت في عديلا بجنوب دارفور وود بنده بكردفان في الشهر الماضي في تعريض عملية السلام للخطر.

ودعا بيان الأمين العام جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس ووقف جميع العمليات العسكرية لخلق مناخ إيجابي للمفاوضات السياسية القادمة.