رفضت الجزائر انتقادات أميركية تضمنها تقرير صدر عن وزارة الخارجية الجمعة الماضي حول حرية الأديان في العالم.

وأكد مدير دائرة الاتصال بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية عبدالله طمين أن القانون الخاص بتنظيم ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين هو إجراء اتخذته الدولة في إطار تنظيم القطاع الديني وليس إجراء تمييزيا كما أرادت بعض الدوائر الغربية والأميركية تفسيره.

وأوضح أن القانون «قرار جزائري سيادي ولا يهم إن كانت أميركا أو غيرها رضيت به أم لا. ونحن لا نستشير حين نصدر قوانين تتعلق بتنظيم الأمن العام على التراب الجزائري». وأضاف: «إن الجزائر قننت كل ما يتعلق بالديانة الإسلامية فكيف لها أن لا تقنن ممارسة شعائر الديانات غير الإسلامية».

وصنف طمين التقرير الأميركي ب«السياسي» ويرمي إلى «ممارسة ضغوط على البلدان الأخرى لثنيها على سياستها وقوانينها، وهو يريد فيما يخص الجزائر تشويه سمعتها».

واستشهد بالأساقفة الذين يعملون في الجزائر وهم لم يشتكوا من أي تضييق على الجالية المسيحية. وكذب المسؤول الجزائري الأرقام التي قدمها التقرير والتي تفيد بأن في الجزائر 500 ألف مسيحي وقال إن الإحصاء الرسمي يشير إلى تواجد 11 ألف مسيحي فقط بالجزائر وهم يمارسون شعائرهم بحرية.

وكان تقرير صدر عن مكتب «الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل» التابع لوزارة الخارجية الأميركية أكد أن القانون الذي سنته الجزائر العام الماضي لتنظيم ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين كان تمييزيا وضيق على المسيحيين واليهود.

وزعم أن هناك 500 ألف مسيحي يعيشون في الجزائر معظمهم جزائريون وهناك أقلية يهودية وصفها التقرير بغير النشطة. وينتظر أن ترد الجزائر رسميا عبر سفارتها بواشنطن على الجوانب التي ذكرها التقرير فيما يخص حرية الأديان في الجزائر.

الجزائر ـ «البيان»: