أكد عبدالرحمن شلقم وزير الخارجية الليبي على أن علاقة بلادة تقوم الآن على التوازن بين كافة دول العالم وان بلاده استطاعت بذكاء إنهاء كافة ملفاتها مع الدول الغربية والولايات المتحدة الأميركية دون أي خسائر تذكر أو أي تنازلات سواء اقتصادية أو سياسية أو أمنية.

وقال خلال محاضرة بعنوان (السياسة الخارجية الليبية والمتغيرات الدولية والإقليمية) في مركز دراسات الكتاب الأخضر بحضور حشد كبير من المسؤولين والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين، ان بلاده كسبت كثيرا من كافة النواحي سواء السياسية أو الاقتصادية.

وأوضح شلقم ان بلاده دفعت تعويضات للغرب في قضية لوكيربى 180,2 مليار دولار لكنها استفادت ما مقداره 3 مليارات دولار من عودة شركات النفط لليبيا كما استردت أكثر من مليار من أميركا كانت أرصدة مجمدة وعودة الطائرات الليبية المحتجزة في أميركا بقيمة 45 مليون دولار، بالإضافة إلى التقنية الحديثة في شتى المجالات لبلاده وتسارع الدول الغربية والآسيوية على ليبيا من اجل الحصول على عقود في المجالات الاقتصادية المختلفة وخاصة في مجال النفط والغاز.

ونفى أن تكون بلاده قد ارتمت في أحضان أميركا أو قدمت إليها أي تنازلات موضحا: «حتى في أيام الحرب الباردة لم نرتم في أحضان السوفييت أيضاً وكنا ننتقد سياستهم». وقال شلقم ان بلاده أنهت كافة ملفاتها مع الغرب بنجاح وهذا ان دل يدل على نجاح الدبلوماسية الليبية.

وقال شلقم ان بلاده ليست محتاجة إلى السلاح النووي ولن تفيد الليبيين أو العرب ولكنها أي ليبيا محتاجة إلى التعليم والصحة والبنية الأساسية وتطوير البحث العلمي وهو السلاح النووي الحقيقي لليبيين لمواجهة الغد والتسلح به.. منتقداً السياسة التعليمة في الوطن العربي ومتسائلا: ماذا قدم العرب من اختراعات دولية وما هي الجامعات التي تعد ذات قيمة عالمية في الوطن العربي مجيبا.. لا شيء بل على العكس توجد 6 جامعات إسرائيلية ضمن 50 جامعة من أفضل الجامعات على مستوى العالم.

ودعا شلقم إلى التعامل بجدية مع الملف النووي الإيراني والتهديدات الغربية له «لأنه لو اندلعت أي حرب سوف يتضرر منها كافة دول المنطقة أولها دول منطقة الخليج العربي محذرا من التمادي في توسيع الهوة بين العرب وإيران لأن ليس ذلك في مصلحة العرب أولاً».

وأكد شلقم على حرص بلاده على إنجاح مؤتمر 27 أكتوبر القادم في ليبيا للسلام في اقليم دارفور بالتعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

طرابلس ـ سعيد فرحات