قال مسؤول كبير في الحزب الحاكم في باكستان أمس، ان الرئيس برويز مشرف يعتزم التخلي عن منصبه كقائد عام للجيش، ليصبح زعيما مدنيا مزيلا احد الاعتراضات الرئيسية أمام إعادة انتخابه للرئاسة في أكتوبر المقبل، فيما قررت المحكمة العليا تأجيل نظر الطعون في ترشحه للرئاسة إلى اليوم.
وقال مشاهد حسين سيد الأمين العام لحزب الرابطة الإسلامية الباكستانية الحاكم «نتوقع انه بعد عملية إعادة انتخابه الشهر المقبل ان شاء الله سيؤدي الجنرال مشرف اليمين كرئيس مدني قبل 15 نوفمبر».
وقال مشاهد عضو مجلس الشيوخ ان مشرف سيلتزم بالدستور ويستقيل من قيادة الجيش قبل نهاية عام 2007. وتنتهي فترة الرئاسة الحالية لمشرف في 15 نوفمبر المقبل.
وأضاف مشاهد الذي التقى مؤخرا بمشرف لرويترز «نعم ليس عندي أي شك في ان الرئيس سيفي بوعده... انه واضح في هذه القضية».
ويتمتع حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية الحاكم وحلفاؤه بأغلبية في البرلمان لانتخاب مشرف لكن العديد من أعضاء الائتلاف الحاكم اعربوا عن تحفظهم حيال إعادة انتخاب مشرف وهو لا يزال بالزي العسكري.
واحتفظ الجنرال مشرف بقيادة الجيش منذ استيلائه على السلطة في انقلاب عسكري عام 1999 على الرغم من دعوات المعارضة له.
وقد ينظر إلى إذعان مشرف كانتصار لبنازير بوتو التي قالت ان أي ترتيب لتقاسم السلطة مع مشرف سوف يعتمد من بين أشياء أخرى على أن يصبح رئيسا مدنيا.
وسيضعف التخلي عن قيادة الجيش بلا شك من سلطة مشرف في دولة حكمت عسكريا لمدة تزيد على نصف عمرها منذ قيامها قبل 60 عاماً. كما سيكون أيضاً تحولا حادا لرجل أمضى سنوات عمره جنديا ويصف زيه العسكري بأنه «كجلده» لكن مساعدين له قالوا انه يحاول تقبل التخلي عن قيادة الجيش منذ أشهر.
من جهة أخرى، قررت المحكمة الاتحادية الباكستانية العليا تأجيل الاستماع في قضية أحقية مشرف في الاحتفاظ بمنصبيه الرئاسي والعسكري وترشيح نفسه لمنصب رئيس الجمهورية للفترة المقبلة ومدتها نحو خمس سنوات إلى الثلاثاء.
وكان حزب الجماعة الإسلامية وعمران خان زعيم حزب الإنصاف والتحريك قد تقدما بالتماسات إلى المحكمة الاتحادية العليا يطعنون فيها باحتفاظ الرئيس الباكستاني بمنصبيه الرئاسي والعسكري كرئيس لأركان القوات المسلحة في البلاد. ويأتي ذلك قبل أيام من تقديم مشرف وثائق ترشيحه للتصويت للانتخابات المقرر ان تجري قبل 15 أكتوبر. (وكالات)
