تفاخرت إسرائيل ب«قدرتها الرادعة» التي استعادتها بعد حرب 2006 في لبنان، في إشارة إلى الغارة الجوية التي شنتها داخل الأراضي السورية مؤخرا، لكنها أعلنت أنها تأخذ على محمل الجد فكرة رد سوري.. فيما أعلن السفير الأميركي السابق في الأمم المتحدة جون بولتون أن الغارة هي «رسالة واضحة إلى إيران».

وقال رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال عاموس يادلين في تصريح للإذاعة العامة، إن إسرائيل استعادت «قدرتها الرادعة» منذ انتهاء المعارك ضد حزب لله في لبنان قبل سنة.

وأوضحت الإذاعة أن الجنرال الذي كان يتحدث في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان، كان «يلمح إلى الغارة الجوية الإسرائيلية في سوريا». وأوضح يادلين أن هذه «القدرة الرادعة لديها تأثيرها منذ الآن على سوريا وإيران».

من ناحيته صرح رئيس لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في البرلمان الإسرائيلي تساحي هانيغبي ان الحكومة تلتزم سياسة الصمت حول الحادث إلا أنها تأخذ التهديدات السورية على محمل الجد. وأضاف في تصريح للإذاعة العامة «يجب ان نلتزم ضبط النفس ومن مصلحتنا ألا نقول شيئا (... ) وقد أثبتت هذه السياسة نجاعتها وخف التوتر الآن بعد 12 يوما.

وكلما قللنا من الكلام تقدم الوضع نحو الأفضل». وقال إن التوتر مع سوريا هو نتيجة مباشرة للحرب الدموية بين إسرائيل وحزب الله اللبناني العام الماضي والذي اعتبر كثيرون ان إسرائيل خسرتها. وأضاف انه «تولد انطباع لدى السوريين اننا في حالة ضعف وبدأوا حملة غير مسبوقة من شراء الأسلحة».

إلى ذلك أكد بولتون في مقابلة مع القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي بثها الليلة قبل الماضية،«اعتقد أنها رسالة واضحة ليس إلى سوريا فقط، إنها رسالة واضحة إلى إيران أيضا (لإبلاغها) ان جهودها المستمرة لحيازة أسلحة نووية لن تبقى بلا رد». ولا تزال إسرائيل تلزم الصمت التام حول هذه الغارة الجوية التي استهدفت، كما ذكرت وسائل إعلام أجنبية ولاسيما الانجلوساكسونية منها، موقعا في سوريا يضم معدات نووية سلمتها كوريا الشمالية.

وأضاف بولتون أن «إسرائيل ما كانت لتشن هذه الغارة داخل سوريا لو لم يكن ثمة هدف بالغ الأهمية، كأن يكون بالتأكيد مسعى سوريا في مجال الأسلحة النووية».

وقال إن «على الولايات المتحدة ان ترحب بهذه العملية». وأكدت سوريا أن دفاعاتها المضادة للطيران أطلقت النار في السادس من سبتمبر على طائرات إسرائيلية انتهكت مجالها الجوي. ورفعت شكوى إلى الأمم المتحدة مؤكدة أن الطائرات ألقت «ذخائر». وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة إيران بأنها تسعى إلى حيازة السلاح النووي بذريعة تطوير برنامجها النووي المدني.(ا ف ب)