يخطط الديمقراطيون المناهضون للحرب في العراق لشن حملة جديدة هذا الأسبوع للحصول على 60 صوتا في مجلس الشيوخ، يتوجب عليهم الحصول عليها لتحدي استراتيجية الرئيس الأميركي جورج بوش في العراق، وبما يمكنهم من تمرير اقتراح بان يمضي الجنود الأميركيون وقتا في بلدهم يساوي نفس الوقت الذي أمضوه في آخر مهمة لهم في الخارج.

وهو ما يغل يد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن التصرف بحرية في إرسال الجنود إلى الخارج ولكن يجب على الديمقراطيين رص صفوفهم من جديد بعد إخفاقهم في مطلع سبتمبر أمام البيت الأبيض، وبعد الشهادة التي أدلى بها الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الأميركية في العراق الأسبوع الماضي وقال فيها إن استراتيجية زيادة عديد القوات الأميركية في العراق حققت نجاحا.

ويبدو أن زعماء الديمقراطيين تخلوا عن محاولتهم إجبار الرئيس بوش على القبول بجدول زمني ملزم لسحب القوات الأميركية من العراق العام المقبل. وبدلا من ذلك فقد يلجأ الديمقراطيون إلى الاكتفاء بالمطالبة بسحب عدد من الجنود مطلع العام المقبل أو ترك الموعد النهائي للانسحاب مفتوحا، حسب مصادر في مجلس الشيوخ.

وطبقا لأجندة الديمقراطيين فقد كان من المقرر أن يكون سبتمبر هو الشهر، الذي يتواصل فيه الضغط على أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين للحصول على تأييدهم لاتخاذ إجراء يزعزع صفوف المؤيدين الجمهوريين في الكونغرس لسياسة بوش في العراق.

إلا أن حملة العلاقات العامة التي قام بها البيت الأبيض إضافة إلى شهادة بترايوس والسفير الأميركي في العراق ريان كروكر الأسبوع الماضي سمحت للبيت الأبيض بالتحدث عن حدوث تقدم في العراق وزيادة دعم الجمهوريين.

وأصبحت فرص الديمقراطيين في إقناع ثمانية أو تسعة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين ضعيفة. ويحتاج الديمقراطيون إلى هذه الأصوات للوصول إلى 60 صوتا في مجلس الشيوخ للتغلب على العراقيل التي يضعها الجمهوريون أمامهم في إصدار أي قانون يتعلق بالحرب. كما يحتاجون إلى أغلبية الثلثين لمنع الرئيس من التصويت بالاعتراض (الفيتو) على قراراتهم.

ومن المرجح أن يطرح الديمقراطيون للنقاش تعديلا على مشروع قرار حول الدفاع قدمه السناتور عن ولاية فيرجينيا جيم ويب (المحارب السابق في حرب فيتنام) ينص على أن يمضي الجنود الأميركيون وقتا في بلدهم يساوي نفس الوقت الذي أمضوه في آخر مهمة لهم في الخارج قبل إرسالهم من جديد إلى الخارج.

ومن شأن ذلك عمليا أن يخفض عدد الجنود الأميركيين الذين يمكن إرسالهم إلى العراق. وفي المرة الأخيرة التي طرحت فيها مسودة القرار للتصويت في مجلس الشيوخ حصل الديمقراطيون على 56 صوتا، وهي أكثر مرة يقتربون فيها من تمرير أي مشروع قرار مناهض للحرب.

ووصف وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الاقتراح بأنه «حسن النية» لكنه اعتبر أن من شأن هذا الاقتراح أن يزيد طول مهمة الوحدات المتواجدة حاليا في العراق، وقد يدفع إلى استدعاء أعداد اضافية من الحرس الوطني وقوات الاحتياط.(ا ف ب)