قررت السلطات المغربية خفض حالة التأهب الأمني إلى الدرجة المتوسطة (البرتقالي) بعد أكثر من شهرين من رفعها إلى الحد الأقصى (الأحمر) وبعد نحو أسبوع على انتهاء الانتخابات البرلمانية، وشددت على أنها ستحافظ على درجة عالية من اليقظة.

وقالت وزارة الداخلية المغربية إن هذا القرار يؤكد على سيطرة هذه الأجهزة على أي بؤر محتملة تعتزم القيام بما يعكر صفو الأمن أو ينذر بمظاهر إرهابية، موضحة أن تأخير إعلان هذا القرار حتى يوم السبت كان بسبب الحركة السياسية التي شهدتها البلاد قبل وخلال الانتخابات العامة التي اختتمت الجمعة الماضية.

ويقضي إعلان الداخلية المغربية بتخفيض حالة التأهب الأمني إلى الدرجة المتوسطة على ضوء تقييم المستوى الحالي للتهديد الإرهابي. وأوضح بيان الوزارة أن «السلطات العمومية ووعيا منها باستمرارية التهديد الإرهابي الموجه ضد المغرب تواصل جهودها لحماية البلاد من الخطر الارهابي من خلال تنفيذ مخطط عمل يقوم على التعبئة والحفاظ على درجة عالية من اليقظة لدى جميع المتدخلين في مجال الأمن».

وكانت المعلومات المتوفرة في بداية شهر يوليو الماضي والتي تفيد بوجود تهديدات إرهابية حقيقية خطيرة ووشيكة تستهدف المغرب دفعت السلطات الأمنية إلى رفع حالة التأهب منذ السادس من يوليو إلى الحد الأقصى.

يذكر أنه في أغسطس الماضي قام مهندس كيميائي بعملية تفجيرية في مدينة مكناس (140 كيلومتراً شمال شرق الرباط) استهدف فوجا سياحيا. وفي مارس وأبريل شهدت الدار البيضاء وقوع العديد من الهجمات راح ضحيتها ستة أشخاص. كما شهدت المدينة ذاتها العام 2003 عمليات انتحارية أودت بحياة 45 شخصا وإصابة أكثر من 100 آخرين،.

واعتقلت السلطات المغربية منذ ذلك الحين باعتقال نحو 1500 شخص في إطار مكافحة الإرهاب بينهم وعاظ متهمين بالدعوة إلى التطرف الديني.

وقال مسؤولون وعاملون في صناعة السياحة إن تفجيرات العام الجاري وحالة التأهب القصوى يبدو أنها قلصت تدفق السائحين إلى البلاد.(وكالات)