توجه اليونانيون إلى صناديق الاقتراع أمس، لانتخاب برلمان جديد، في أعقاب حرائق الغابات المدمرة التي أودت بحياة عشرات الأشخاص الشهر الماضي وولدت استياء ضد الحكومة المحافظة برئاسة كوستاس كرامنليس، إلا أن مراقبين استندوا ل«تحقيقات خاصة» رجحوا فوز حزبه بالانتخابات.

وأدلى حوالي 10 ملايين ناخب بأصواتهم، بينما يصل عدد المسجلين في الدوائر الانتخابية إلى 8,9 ملايين شخص، ويتنافس حزب «الديمقراطية الجديدة» الذي يتزعمه رئيس الوزراء الحالي كوستاس كرامنليس، وحزب «باسوك» الاشتراكي، برئاسة جيورجوس باباندريو، إضافة إلى أحزاب صغيرة.

وأوضح محللون انه يمكن ألا يحصل حزب «الديمقراطية الجديدة» على الأكثرية المطلقة للمقاعد في البرلمان (151 من أصل 300)، فيتعذر عليه عندئذ تشكيل حكومة إلا إذا شكل تحالفا.

واستبعد كرامنليس هذه الإمكانية مهددا بانتخابات جديدة، وقال انه يفضل الدعوة لانتخابات جديدة على تشكيل ائتلاف غير مستقر في الوقت الذي لم يستبعد فيه باباندريو التعاون مع أحزاب أصغر.

كما لمح محللون استندوا إلى تحقيقات خاصة إلى أن حزب «الديمقراطية الجديدة» سيحتفظ بتقدم بسيط على «باسوك». وكان دعا كرامنليس إلى هذه الانتخابات المبكرة وهو على ثقة أن سجله الاقتصادي سيضمن له فوزا سهلا.

في المقابل، رأى محللون إن حزب «باسوك» المعارض سيكون قادرا على تأمين فوز سهل في هذه الانتخابات على الرغم من نتائج استطلاعات الرأي التي وضعته في المرتبة الثانية، بسبب استياء المواطنين من رد الحكومة البطيء على حرائق الغابات التي احتدمت خلال الصيف وأدت إلى قتل 65 شخصا، أثارت موجة استياء من الحكومة بسبب عجزها عن استباق تلك الكارثة ووقفها على رغم حصول ثلاث موجات حر متعاقبة.

وسيتحدد عدد المقاعد التي سيحصل عليها حزب «الديمقراطية الجديدة» بشكل كبير وفق نتيجة حزب أقصى اليمين الصغير «لاوس» الذي منحته استطلاعات سابقة 3 بالمئة من الأصوات وهي النسبة اللازمة ليدخل البرلمان لأول مرة في تاريخه.(وكالات)