أعلنت طهران أمس، عن أن الوقود النووي لمحطة بوشهر أصبح جاهزاً، فيما تزايدت الدلائل على قرب الضربة الأميركية لإيران، مع كشف مسؤول استخباراتي أميركي عن ترجيح الرئيس جورج بوش وأركان إدارته للخيار العسكري، وإعداد سيناريو مرعب يسبق الضربة ويمهد لها، يتضمن قصف نحو ألفي هدف إيراني.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي، عن أن الوقود النووي لمحطة بوشهر جنوب إيران تم إعداده وهو جاهز الآن. وأضاف في مؤتمر صحافي في طهران «الوقود النووي لمحطة بوشهر جاهز».

وأشار إلى أن «الوقود تم فحصه وختمه من قبل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وأوضح ان جانباً ملحوظاً من محادثاته في موسكو كان بشأن الاتفاقات بين إيران وروسيا حول موضوع محطة بوشهر، مشيراً إلى أن الأمور تسير إلى الأمام في هذا الموضوع.

وكان المقاولون الروس أرجأوا مراراً موعد إتمام المحطة النووية الواقعة في بوشهر على الخليج مما أثار توترات بين موسكو وطهران.

إلى ذلك، ذكرت صحيفة «صاندي تليغراف» البريطانية أمس، أن مسؤولين عسكريين وأمنيين أميركيين بارزين يعتقدون أن رئيس بلادهم جورج بوش ودائرته الداخلية اتخذا خطوات لوضع الولايات المتحدة على طريق الحرب ضد إيران.

وأفادت الصحيفة ان مخططي وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، طوروا لائحة تضم 2000 هدف لضربها في إيران وسط تنامي المخاوف بين ضباط الجيش الأميركي، من أن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيقاف برنامج الأسلحة النووية الإيراني سيكون مصيرها الفشل.

وأضافت «أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي إيه) و(البنتاغون) تعتقدان أن البيت الأبيض بدأ وبمنتهى الحرص في تنفيذ برنامج تصعيدي يمكن أن يقود إلى مواجهة عسكرية مع إيران، كما تبين أن وزيرة

الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والتي كانت تضغط من أجل حل دبلوماسي مع إيران باتت مستعدة الآن لتسوية خلافاتها مع نائب الرئيس ديك تشيني وتأييد العمل العسكري ضد طهران».

ونسبت «صاندي تليغراف» إلى مصدر في وزارة الخارجية الأميركية، وصفته بالمطلع على نقاشات البيت الأبيض، قوله «إن رايس تواجه ضغوطاً من قبل كبار مسؤولي الحد من انتشار الأسلحة النووية لكي تقر بأن العمل العسكري قد يكون ضرورياً ضد إيران وتعمل الآن مع تشيني للبحث عن طريقة لتسوية خلافاتهما وتقديم موقف موحد أمام الرئيس بوش».

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولاً استخباراتياً بارزاً، لم تكشف عن هويته، رسم سيناريو مرعباً للطريقة التي ستبدأ من خلالها الولايات المتحدة الحرب ضد إيران وتبدأ بإدانة تدخلها في شؤون العراق واتهامها بتسليح وتدريب الميليشيات العراقية وتتوج بشن غارات على معسكرات التدريب الإيرانية وقصف مصانع تطوير الأسلحة.

وقالت إن قاعدة «الفجر» التي يديرها فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في جنوب إيران وتعتقد وكالات الاستخبارات الغربية أن العبوات الناسفة الخارقة للدرع التي تستخدم ضد القوات البريطانية والأميركية يجري تصنيعها هناك ستكون هدفاً رئيسياً للقصف الأميركي.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين بارزين في الإدارة الأميركية يعتقدون أن الدائرة الداخلية للرئيس بوش قررت بأن الأخير لن يترك منصبه قبل أن يضمن بأن إيران غير قادرة على تطوير سلاح نووي، فيما يرى معظم مسؤولي «سي أي إيه» أن الدبلوماسية تفشل حيال إيران ويشاطرهم هذا الرأي كبار المسؤولين العسكريين في «البنتاغون».

ونسبت إلى المسؤول الاستخباراتي قوله «إن الضربة ستلي حتماً تصعيداً تدريجياً حيال إيران، وستقوم الولايات المتحدة في غضون الأسابيع والأشهر المقبلة ببناء التوتر وتقديم أدلة حول النشاطات الإيرانية في العراق». (وكالات)