لوحت بريطانيا بفرض مزيد من العقوبات على السودان اذا لم يف بالتزاماته لحل قضية دارفور، فيما نظمت جماعات حقوق الانسان مسيرات تضامن مع الاقليم بمناسبة الاحتفال ب«اليوم العالمي من أجل دارفور».

وتعهد رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون أمس بتقديم دعم فني لقوات حفظ السلام المقرر أن تذهب الى منطقة دارفور في السودان، ولكنه حذر الخرطوم من امكانية فرض مزيد من العقوبات اذا لم تجر «التغييرات اللازمة».

وكان براون يتحدث في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي» ،في الوقت الذي كانت جماعات حقوق الانسان تستعد لتنظيم احتجاجات ومسيرات في «اليوم العالمي من أجل دارفور» في نحو 30 دولة بما في ذلك بريطانيا.

ووصف براون الصراع الدائر في دارفور منذ أربعة أعوام ونصف العام والذي يقول خبراء دوليون انه أسفر عن سقوط نحو 200 ألف قتيل ونزوح 5ر2 مليون فرد عن منازلهم، بأنه «أحد أكبر الماسي في زماننا».

وتشكك الخرطوم في هذه الارقام. وستجري الحكومة السودانية ومتمردو دارفور محادثات سلام في 27 أكتوبر المقبل في ليبيا تحت رعاية الامم المتحدة والاتحاد الافريقي. ووقع السودان بيان سلام مشترك مع الامم المتحدة الشهر الحالي وافق فيه على انهاء العنف في دارفور والاعداد لمحادثات السلام والمساعدة في نشر قوات حفظ السلام.

ومن جانبه، قال الوزير بوزارة الخارجية البريطانية لشؤون افريقيا مارك مالوتش براون في مقابلة مع صحيفة «الاوبزرفر» أمس، ان من المتوقع أن تقاتل قوات حفظ السلام جماعات مثل ميليشيات الجنجويد العربية.

وتابع مالوتش الذي زار دارفور الشهر الحالي «أنا متأكد من أن قوات حفظ السلام ستختبر مبكرا على أيدي عناصر من الجنجويد الذين يريدون اذلالها، ولكن هذه قوة تنفيذ وليست قوة مراقبة. ستنشر لحماية المدنيين الذين يتعرضون لهجمات».

وسترسل الصين أكثر من 300 مهندس من التابعين للجيش الى دارفور الشهر المقبل للمساعدة في الاعداد لقوة حفظ السلام ولكن ينظر الى بكين على أنها المعارض الرئيسي في مجلس الامن للخطوات الغربية بفرض عقوبات.(رويترز)

العالم يغني من اجل دارفور

اطلقت مجموعة ماتافيكس البريطانية أمس ،اغنية مسجلة في مخيمات اللاجئين في دارفور في اطار اليوم العالمي الرابع لحملة التوعية ازاء قضية هذا الاقليم. واغنية «ليفينغ دارفور» هي اول اغنية تسجل في منطقة نزاع بحسب القيمين على هذا المشروع الذي يموله ميك جاغر مغني فرقة رولينغ ستونز.

كما تلقى الاغنية دعما من الاسقف ديسموند توتو والممثل الاميركي مات ديمون. وقال توتو أن «الامر لا يتعلق فقط باغنية لقضية انسانية، وان دارفور ليست فقط كارثة افريقية اخرى، الامر يتعلق بمعاناة اشخاص وتوعية الرأي العام ازاء الفظاعات التي ترتكب هناك كل يوم».