دانت الخارجية المصرية أمس، تقرير الحريات الدينية الأميركي ووصفته بأنه يعكس جهلا بحقيقة الاوضاع في مصر، واعتبرته تدخلا بشؤونها الداخلية.

وكانت الخارجية الاميركية أصدرت تقريرها السنوي بشأن الحريات الدينية حول العالم لعام 2007 وأدانت فيه وضع الحريات الدينية في مصر.

وقال الناطق الرسمي بام الخارجية المصرية حسام زكي في بيان «ان الاوضاع الداخلية في مصر وادارة الدولة لها ليست ولن تكون موضع مساءلة من أي طرف خارجي أيا كان«. وأضاف أن العلاقات المصرية - الاميركية هى علاقات واسعة ومتشعبة، لكنها لا تعطى الحق للولايات المتحدة أن تتدخل فى الشؤون الداخلية لمصر تحت أي ذريعة.

وأكد أن احتياجات وأولويات المجتمع المصرى تتحدد وفق الاليات التى وضعها وارتضاها من خلال مجالسه النيابية وقياداته الفكرية والمدنية والدينية فى إطار وطنى خالص، وأن هذا المجتمع لا يستجيب لاولويات يحددها الغير، وبالتالى فإن غالبية محتويات التقرير الاميركى تعد مرفوضه شكلا وموضوعا.

وقال أن المجتمع المصرى يقوم على سيادة القانون، واستقلالية القضاء الذى يفصل في الدعاوى بتجرد كامل، وأن أساس تمتع المواطنين بحقوقهم فى مصر هو مواطنتهم بصرف النظر عن ديانتهم أو عرقهم أو نوعهم وفق ما ينص عليه الدستور.

وقال إنه من المؤسف أن هذا التقرير - على غرار الاعوام السابقة - حافل بالمغالطات سواء فى منهجيته، أو حتى فى سرده للوقائع، وأنه يخلط بشكل مستمر يدعو للتساؤل بين ما يمكن ارجاعه لسياسات رسمية، وبين ما يعد نتائج لحساسيات مجتمعية.

ووصف ذلك بأنهيعكس جهلا بحقيقة الاوضاع فى مصر، بل وتجاهلا للاطر الثقافية التي يتم النظر والتعامل من خلالها مع مسائل الحريات الدينية.

وكان تقرير الخارجية الاميركية قال أن الحرية الدينية فى مصر شهدت حالة من التدهور الشديد بسبب إساءة الحكومة المصرية التعامل مع الأقليات الدينية علاوة على القيود المفروضة على حرية ممارسة الشعائر الدينية.

وأوضح أن الحكومة المصرية لازالت تضع قيودا قاسية على بناء الكنائس مثل ضرروة ألا تقل المسافة بين الكنيسة المراد إنشائها وبين أقرب مسجد عن مئة متر، كما يلزم أيضا موافقة الجيران المسلمين على بناءها.( يو بي أي)