أكد التيار الصدري السبت على أن انسحابه من قائمة «الائتلاف العراقي الموحد» الشيعي الحاكم لا يهدف إلى سحب الثقة من حكومة نوري المالكي مشدداً على أن المشكلة الأساسية في العراق هي «الاحتلال» الأميركي. فيما قلل الائتلاف الموحد من أهمية انسحاب الصدريين غير «المنسجمين مع طروحاته».

ورداً على سؤال عن مساعي التيار لسحب الثقة من حكومة المالكي، قال الناطق باسم التيار الصدري صلاح العبيدي في مؤتمر صحافي مساء السبت لم يكن ذلك في حسابنا لكننا وضعنا في حسابنا أن تهتم الحكومة بالمواطن وتقديم الخدمات.

وفيما يتعلق بعودة التيار عن قراره والعودة إلى الائتلاف الموحد، أكد العبيدي «لا نتوقع أن تكون هناك رجعة إلى الائتلاف»، موضحاً انه «كانت هناك بعض الاتصالات من باب المجاملة ولم تكن هناك محاولات جدية للتفاهم معنا».

ورداً على سؤال عن المشاريع المقبلة للتيار، قال العبيدي «في المستقبل ستكون لنا خطوات مدروسة ولن نقدم تأييداً مجانياً لأي جهة».

ومن جانبه، قال رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان نصار الربيعي في المؤتمر الصحافي نفسه إن «كل الخيارات مفتوحة أمامنا والمهم أن تصب قراراتنا في مصلحة الشعب العراقي»، مستبعداً تشكيل تكتل جديد. وقال «لا نريد معالجة المشكلة بمشكلة. التكتلات الحالية هي سبب المشكلة ولا نريد أن نقوم بردود فعل غير مدروسة».

وأكد أن المشكلة الأساسية في العراق هي الاحتلال (الأميركي) والحل يكمن في جدولة انسحاب المحتل وكل من يقف معنا في هذا المطلب فقلوبنا مفتوحة له.

وعقب انسحاب الكتلة الصدرية من الائتلاف الموحد السبت عيّن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر هيئة سياسية جديدة للتيار الصدري.وقال الصدر في بيان نقلت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا» جانباً منه أمس «إن الهيئة السياسية الجديدة تتكون من حيدر الجابري ولواء سميسم ووليد الكريماوي وكرار صالح الخفاجي وأسماء الموسوي».

وأشار إلى أن مقر الهيئة الجديدة سيكون في مدينة النجف وان عليها ان تضع نظاماً للعمل بمدة أقصاها 30 يوماً على ان يتم التصديق على النظام من قبلنا ويكون لديها ممثل في كل محافظة».

ودعا الهيئة الجديدة إلى تشكيل لجنة استشارية تضم الاختصاصيين وذوي الخبرة لتكون عوناً لها في الاستشارات السياسية على ان يتولى رئاستها عبد المهدي المطيري.

ودعا الصدر العراقيين في الداخل والخارج إلى «التعاون مع الهيئة الجديدة من اجل النهوض بالواقع السياسي العراقي نحو الأفضل». في غضون ذلك قلل عضو مجلس النواب عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد (حزب الدعوة) علي الأديب من تأثيرات انسحاب الكتلة الصدرية من الائتلاف العراقي الموحد.

وقال إن الكتلة الصدرية« منسحبة من الائتلاف العراقي الموحد منذ فترة طويلة لكن الإعلان الرسمي كان يوم أمس (السبت)». وأضاف «أن الكتلة الصدرية لم تكن منسجمة مع طروحات الائتلاف العراقي الموحد وكانت تخالف اغلب طروحاته وهذا خلاف لما كان متفقاً عليه وفق النظام الداخلي للكتلة».

وأشار إلى «أن الكتلة الصدرية كانت تعرقل عملية التعديل الوزاري إذ أنها رفضت التصويت لأكثر من مرة على المرشحين للوزارات وكان وجودها في الائتلاف وجوداً وقتياً لأنها كانت تعد العدة للانسحاب منذ فترة ليست بالقصيرة». ويمتلك التيار الصدري 30 مقعداً من مقاعد البرلمان ضمن «الائتلاف» الذي كان يمتلك 115 مقعداً من مجموع مقاعد البرلمان الـ 275 قبل انسحاب التيار الصدري منه.