يشغل الحديث عن التغيير الوزاري أجواء الديوانيات الرمضانية في الكويت، في وقت كشفت مصادر سياسية مطلعة عن ملامح اتفاق بين أقطاب في مجلس الوزراء ونواب يتعلق بسيناريو المرحلة المقبلة بعد التعديل الوزاري المتوقع أن يجري في الثلث الثاني من شهر رمضان، بالتزامن مع تسريبات من مصادر رفيعة المستوى إلى الصحافة أن رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد سيرفض أي تدخلات أو فرض أسماء في سد الشواغر في الحكومة.

وقالت المصادر الكويتية إن هذا التوجه «يضع حدا لكل ما تردد وأشيع خلال الأيام القليلة الماضية عن تمرير أسماء محددة أو استعادة أخرى».

ورغم السرية التي يحيط بها رئيس الوزراء تصوراته ومشاوراته مع الكتل النيابية إلا أن الصحافة الكويتية بدأت ترسم شكل الحكومة المرتقبة، فثمة تقارير عن «فصل وزارات ودمج أخرى، وإعادة دمج وزارتي الدولة لشؤون مجلس الأمة والدولة لشؤون مجلس الوزراء، وفصل وزارتين أخريين مهمتين، وإبقاء الكهرباء والماء والنفط على ما هما عليه الآن، وإسناد حقيبتي وزارتي خدمات إلى وزير واحد»، وسط تكهنات بتعيين أربعة وزراء جدد، إضافة إلى تدوير بين ثلاثة وزراء.

وأضافت المصادر أن الشيخ ناصر طلب من الوزراء متابعة كل القضايا مثار الجدل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية مع حصر جميع المواضيع التي قد تدخل من باب التجاوز على المال العام، وشدد على ضرورة أن تتم «الدورة المستندية لجميع المشاريع من خلال ديوان المحاسبة ولجنة المناقصات المركزية لتأمين حماية أفضل للمال العام ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوز أو اختلاس».

وفي تطور لافت، انتقدت مصادر مقربة من التجمع الإسلامي السلفي أسلوب التصعيد الذي بدأ يظهر على السطح من خلال اجتماعات القوى السياسية تجاه حل مجلس الأمة حلا غير دستوري، مشيرة إلى أن اتفاقا وضع بين الأطراف النشطة على الساحة السياسية بعدم التصعيد وإرسال رسالة واضحة «ما فيها استفزاز وتحد».

وتوجه أصابع الاتهام إلى بعض الكتل النيابية بأنها «لن تصبر إلى العام 2010 وستعمل بكل قوة على دفع الأمور نحو انتخابات مبكرة، وعلى أقصى تقدير في النصف الثاني من العام المقبل».

في غضون ذلك، أعلن عضو الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) د.جمعان الحربش أن حركته أبلغت كتلة العمل الشعبي عن دعمها للتحركات التي تقودها من أجل التصدي لأي محاولات تستهدف تفريغ الدستور وإصدار بيان في هذا الصدد «في حال وجود بوادر واضحة لحل مجلس الأمة حلا غير دستوري»،.

بالإضافة إلى عقد لقاء للقوى السياسية للبحث عن آلية لإخراج البلاد من الأزمة السياسية التي تعيش فيها. وكشف الحربش أن هذه التحركات ليست من أجل التصعيد أو تحدي أي طرف، ولكنها تعبر عن موقف ثابت للقوى الوطنية تجاه حماية الدستور من أي محاولات تستهدف تعطيله وكانت الحركة الدستورية أصدرت السبت بياناً حددت فيه تصوراتها بشأن الخروج من الأزمة الحالية، وقالت إنها ستعمل على تنظيم الأحزاب وإشهارها تمهيدا لحكومة الأغلبية البرلمانية.