توغلت قوات إسرائيلية شرق رفح جنوب قطاع غزة أمس، وسط اشتباكات مع جماعات المقاومة الفلسطينية، في وقت استشهد مقاوم بتوغل إسرائيلي مماثل في مدينة نابلس في الضفة الغربية وآخر في والخليل، فيما دانت الحكومة الفلسطينية المقالة التصعيد العسكري الإسرائيلي.
واندلعت فجر أمس اشتباكات بين جماعات المقاومة الفلسطينية وقوات إسرائيلية نفذت عملية توغل محدودة شرق رفح جنوب قطاع غزة.وقال سكان محليون إن عشر آليات عسكرية إسرائيلية ترافقها جرافتان توغلت لمسافة كيلومتر في«حي العمور» شرق رفح جنوب قطاع غزة وسط قصف عشوائي وأعمال تجريف.
وذكر السكان أن «القوات الإسرائيلية انطلقت من معبر صوفا في الساعات الأولى من فجر أمس وتوغلت مسافة تزيد عن كيلو متر بمنطقة العمور شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة وبدأت بالتمشيط وبعملية تجريف واسعة في أراضي المواطنين وإطلاق النار باتجاه المنطقة».
وأضافوا إن «إحدى الطائرات الإسرائيلية أطلقت صاروخاً استهدف (مصلى)معاذ بن جبل شمال مدينة رفح جنوب القطاع، كما أطلقت الدبابات الإسرائيلية قذيفتين اتجاه مطار غزة الدولي جنوب قطاع غزة مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية به».
وداهمت القوات الإسرائيلية منازل عدة واحتجزت عدداً من الشبان فيما اندلعت اشتباكات مع مسلحين من جماعات فلسطينية تصدوا للقوات المتوغلة.
وتبنت «كتائب القسام» الذراع المسلح لحركة حماس مسؤولية تفجير تفجير عبوة أرضية كبيرة في جرافة إسرائيلية في منطقة التوغل محيط معبر «صوفا» معتبرة أن ذلك يأتي «رداً على توغل قوات العدو الصهيوني الغاشم في محيط معبر صوفا جنوب قطاع غزة ومحاولة التقدم داخل القطاع وتجريف الأراضي والبيوت».
كما أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن تفجير عبوة ناسفة كبيرة الحجم في تجمع للقوات الخاصة الإسرائيلية المنتشرة غرب معبر صوفا في مدينة رفح.
وقالت السرايا في بيان ان «مجموعة من عناصرها تمكنت من تفجير عبوة ناسفة بشكل مباشر في تجمع القوات الخاصة المنتشرة في المكان وأصابتهم إصابة مباشرة، مؤكدة وقوع قتلي وجرحي في صفوف القوات الخاصة».وأكدت السرايا أن هذه العملية «تأتي في إطار سلسلة الردود الأولية على الجرائم الإسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني والتي كان أخرها سلسلة الاعتقالات التي مارستها قوات الاحتلال في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة».
إلى ذلك، ذكرت مصادر طبية فلسطينية وشهود أن«مقاوما استشهد فجر أمس برصاص قوات الجيش الإسرائيلي التي توغلت في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين القريب من مدينة نابلس فيما أصيب آخر بجروح».
وقالت المصادر أن «قوات إسرائيلية خاصة قامت بتنفيذ عملية توغل عسكرية في مخيمي بلاطة وعين الماء بمدينة نابلس المحتلة واشتبكت مع مسلحين فلسطينيين ما أدى إلى استشهاد يوسف شاكر العاصي(22 عاما)العضو في كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح وإصابة آخر بجروح».
وقالت المصادر الطبية في مستشفى رفيديا، أن العاصي وصل مصابا بالرصاص في الصدر والبطن جراء إطلاق النار عليه من قبل وحدات إسرائيلية خاصة توفي على إثرها في وقت لاحق، فيما أصيب أيمن مبروك بجروح متوسطة نقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ودانت الحكومة الفلسطينية المقالة التصعيد العسكري الإسرائيلي في شمال قطاع غزة وجنوبه، واعتبرتها محاولة لتوتير الأوضاع خاصة في ظل التهديدات بشن عمليات
عسكرية واسعة.
ودعت الحكومة في بيان صحافي«الدول العربية والإسلامية والدول المحبة للأمن والسلام لاتخاذ موقف حازم تجاه هذه السياسة العدوانية الإسرائيلية ولجم العدوان، وإنهاء الحصار الظالم على الشعب الفلسطيني».
وشددت الحكومة على رفضها لأي حل سياسي ينتقص من حقوق الشعب الفلسطيني، محذرة من خطورة ما يجري تداوله إعلاميا من موافقة بعض الأطراف الفلسطينية على التنازل عن الثوابت الوطنية والقبول بأقل مما رفضه الرئيس الراحل ياسر عرفات والتراجع عن ما حددته وثيقة الوفاق الوطني.
