جابت مظاهرات شوارع مدينة المكلا التابعة لمحافظة حضرموت الليلة قبل الماضية تطالب بالإفراج عن معتقلين احتجزتهم السلطات اليمنية الأسبوع الماضي اثر مظاهرات مماثلة قتل فيها شخصان وجرح العشرات.

وقالت هيئة تنسيق الفعاليات السياسية والجماهيرية وقوى المجتمع المدني بمحافظة حضرموت في بيان لها أمس «فرقت قوات الأمن في تمام الساعة الحادية عشر والنصف من مساء الجمعة بكتل المياه الشديدة البرودة والتلويح باستخدام النار مظاهرات سلمية بمدينة المكلا التي جابت شوارع المكلا عاصمة حضرموت».

ويعمد المتظاهرون في مدينة المكلا إلى القيام بالمظاهرات الليلية لشدة الحرارة في تلك المدينة التي يصل متوسط الحرارة فيها إلى 45 درجة. وردد المتظاهرون الذين قدرهم البيان بنحو ثلاثة آلاف من أسر الجرحى والمعتقلين شعار «لأجلك يا معتقل» ورفعوا الشارات الحمراء والسوداء وصور القتيل صلاح سعيد القحوم وحسن احمد باعوم وطالبوا بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين.

وكانت قوات الأمن في مدينة المكلا قامت قبيل انطلاق المسيرة باعتقال رئيس حزب التجمع الوحدوي اليمني بمحافظة حضرموت ناصر باقزقوز بدعوى التحريض لإقامة المظاهرات.

وأدانت هيئة تنسيق الفعاليات السياسية والجماهيرية وقوى المجتمع المدني بمحافظة حضرموت في بيانها «حملة الاعتقالات الجديدة التي طالت المواطنين واستخدام القوة في تفريق المظاهرات السلمية». وناشدت المنظمات المعنية بحقوق الإنسان في الداخل والخارج التدخل العاجل «لإيقاف هذا المسلسل العبثي الدامي الذي تعيشه مدينة المكلا وأبنائها وإهدار كرامتهم ومصادرة حرياته».

ودعت هيئة التنسيق أعضائها إلى اجتماع عاجل لتدارس ما وصفته ب«اتخاذ مواقف جدية وقوية تجاه استمرار احتجاز المعتقلين وإصرار السلطات على استخدام أساليب القمع والإبقاء على مظاهر الانتشار الأمنية المسلحة وتوتير الأجواء بمدينة المكلا وكذا اتجاه ما تقوم به السلطات من اعتقالات عشوائية».

يشار إلى ان المحافظات الجنوبية تشهد مرحلة غليان منذ مارس الماضي على اثر مطالب لجمعية المتقاعدين العسكريين الجنوبيين والمدنيين بإعادتهم إلى وظائفهم التي قالوا أنهم اقصوا عنها اثر حرب صيف عام 1994 وشهدت تلك المحافظات حملة اعتقالات واسعة وقتل وجرح العديد من الذين يقودون تلك التظاهرات مع خشية وجود تدخل دولي اثر مطالبة منظمي التظاهرات تدخل الأمم المتحدة لحل ما يطلقون عليه «القضية الجنوبية».(يو بي أي)