وضعت خطة الرئيس الأميركي جورج بوش حول العراق المرشحين لخلافته في 2008 في حقل ألغام حيث سيجد الفائز في السباق نحو البيت الأبيض أمامه إرثاً ثقيلاً من عشرات آلاف الجنود المتروكين في حرب لا نهاية لها.

وأعلن الرئيس الأميركي الخميس في خطاب متلفز موافقته على مقترحات الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الأميركية في العراق التي تقضي كما تقول وزارة الدفاع بخفض عدد الجنود في العراق 21500 جندي على الأقل. إلا أن استراتيجية الرئيس الأميركي الجديدة تلحظ وجوداً عسكرياً طويل الأمد في العراق سيلقي بثقله من دون شك على السيد الجديد للبيت الأبيض في يناير 2009.

وبالنسبة إلى المرشحين الديمقراطيين الذين يطالبون منذ شهور بسحب قوات بلادهم من العراق ويهاجمون استراتيجية إدارة الرئيس بوش الجديدة فهم ضاعفوا انتقاداتهم بعد الخطاب الرئاسي. وقال المرشح في السباق إلى البيت الأبيض السناتور باراك أوباما ان الرئيس الأميركي الذي لم يلب آمال سحب الجنود من العراق «مخطئ» في الاستمرار في «حرب ما كان يجب أن تبدأ أصلاً».

وسبق لأوباما أن طرح برنامجه حول العراق، وقال إنه إذا ما أصبح رئيساً للولايات المتحدة فهو سيشرع فوراً في سحب قواته من العراق بوتيرة لواءين شهرياً، علماً أن اللواء يضم نحو اربعة آلاف جندي، بحيث يكتمل انسحاب القوات الأميركية من العراق قبل نهاية العام التالي. كما اقترح أوباما تنظيم مؤتمر جديد في العراق برعاية الأمم المتحدة لا يختتم قبل أن يتوصل القادة العراقيون إلى اتفاق مصالحة.

من جهتها واصلت المرشحة الديمقراطية الأوفر حظاً هيلاري كلينتون «حث الرئيس على تغيير خطته في العراق وإعادة الجنود إلى ديارهم ووضع حد لهذه الحرب بطريقة مسؤولة في أسرع وقت ممكن».

في غضون ذلك، قال السناتور السابق جون ادواردز في إعلان على شبكة «إم إس إن بي سي» ان «قواتنا واقعة بين الرئيس الذي ليست لديه خطة للنجاح والكونغرس الذي ليست لديه الشجاعة لإعادتها».

أما المرشح السناتور جوزف بيدن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ فوصف خطاب بوش بأنه «معيب» و«غريب».

من جهتهم بدا المرشحون الجمهوريون راضين عن خطاب بوش وهم ينوون الاستفادة منه في حملاتهم الرئاسية. فالمرشح الجمهوري الأوفر حظاً رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني رحب بخطة الرئيس القائمة على مبدأ «بقدر ما كان نجاحنا كبيراً بقدر ما كان كبيراً عدد الجنود الممكنة إعادتهم إلى الديار». وقال جولياني «هذا هو المبدأ الأفضل».(ا ف ب)