ذكر تقرير لحلف شمال الأطلسي «الناتو» أن قوات الحلف في أفغانستان لا تمتلك ما يكفي من الجنود ولا المعدات لتأمين ما تحقق من تقدم ضد مسلحي حركة طالبان ولضمان السلام في المنطقة.

وعكست النتائج التي خلص إليها تقرير المجلس البرلماني لحلف الأطلسي الذي يضم مشرعين من 42 دولة الشكاوى التي أوردها حديثاً قادة الحلف من أن نقص القوات يعرقل العمليات، كما تأتي في وقت يواجه فيه بعض أعضاء الحلف ضغوطاً داخلية لسحب قواتهم.

وانتهت لجنة الدفاع والأمن بالمجلس بعد أن قامت بجولة استمرت ستة أيام تفقدت فيها عمليات الأعضاء خلال الأسبوع الماضي وشملت إجراء محادثات مع مسؤولين أفغان في الحكومة والأقاليم إلى أن مهمة الحلف لا تزال تعاني من نقص في الأفراد والإمكانات.

وقال التقرير «إن الاحتياجات الأكثر إلحاحاً تشمل المزيد من طائرات الهليكوبتر وتجهيزات المخابرات والاستطلاع والمدربين بغرض إعداد قوات الأمن الأفغانية».

ويقول قادة الحلف العسكريون إنهم أحرزوا نجاحاً في انتزاع مدن من قبضة طالبان وأعادوها للسيطرة الحكومية ولكنهم يجدون أن مقاتلي طالبان يستعيدونها فقط بسبب ضعف الوحدات المحلية للجيش الأفغاني أو لقوات الشرطة. ويريد حلف شمال الأطلسي الإسراع بعملية تدريب ضباط الجيش الأفغاني.

ولكنه يواجه بمقاومة من جانب العديد من أعضاء الحلف الذين يرفضون إرسال قوات أو مدربين إلى مناطق الجنوب حيث توجد معاقل طالبان وتقع معظم العمليات القتالية.

وخلص التقرير إلى «انه بشكل رئيسي فقد عاد الوفد بانطباع بأن الجهود الحالية تحقق تقدماً كبيراً ومهماً، ولكن ليس بمعدل يضمن بدون شك نهاية مقبولة لمهمتنا هناك. ولم يورد التقرير توصية بالعدد المطلوب إرساله كتعزيزات إضافة إلى 50 ألف جندي يعملون هناك حالياً تحت القيادة الأميركية وقيادة الحلف».

من جانبه أكد الأمين العام للمجلس البرلماني لحلف الأطلسي سيمون لون أن «التعزيز يعني أن تكون قادراً على ضمان أن المسلحين لن يعودوا».

فيما أعلن وزير الدفاع الألماني فرانس جوزيف يونج عزم بلاده تكثيف تدريب قوات الجيش الأفغاني دون أن يؤدي ذلك إلى توسيع مواقع انتشار الجنود الألمان لتشمل المناطق التي تحتدم فيها المواجهات مع طالبان.