اتهمت منظمات حقوقية عدة مصر بتقييد حرية الصحافة بعد الحكم بحبس أربعة صحافيين لمدة عام بتهمة سب وقذف الرئيس المصري حسني مبارك ورموز الحزب الوطني الحاكم. وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في بيان لها أمس إن «مصر تواصل حبس الصحافيين والكتاب الذين ينشرون مقالات وتقارير تنتقد الرئيس حسني مبارك ومسؤولين كباراً آخرين».

ودعت الحكومة المصرية إلى إلغاء القوانين التي تسمح ب«حبس الكتاب والصحافيين لمجرد أنهم يمارسون حقهم في حرية التعبير».

من جهة أخرى اعتبرت منظمة العفو الدولية أن «الحكم على الصحافيين الأربعة جزء من حملات مستمرة ضد الصحافة الحرة في مصر». ودعت منظمة العفو الدولية إلى مراجعة التشريعات المصرية التي تسمح بحبس الصحافيين.

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة ساره ليه انه «لا وجود لحرية الصحافة في بلد يمكن أن يضع أي شخص في السجن لأنه ينتقد الرئيس». وأضافت أن «هذا الحكم والاتهامات الجديدة الموجهة لعيسى تتعارض مع الدستور المصري ومع التزامات مصر بموجب قانون حقوق الإنسان الدولي فضلاً عن التزاماتها كعضو في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة».

وكانت محكمة في القاهرة قضت الخميس الماضي بحبس عادل حمودة رئيس تحرير صحيفة «الفجر» ووائل الإبراشي رئيس تحرير صحيفة «صوت الأمة» وعبد الحليم قنديل رئيس التحرير السابق لصحيفة «الكرامة» وإبراهيم عيسى رئيس تحرير الدستور بعد أن أدانتهم بسب وقذف الرئيس المصري ونجله جمال وقيادات الحزب الحاكم بسبب مقالات وتقارير انتقدوا فيها الحزب ووصفوه ب«الاستبداد».

وجاء حكم المحكمة بعد يومين من إحالة عيسى إلى المحاكمة بتهمة «نشر إشاعات وأخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة» بعد أن نشرت صحيفة «الدستور» مقالات تعليقاً على شائعة سرت في مصر خلال النصف الثاني من أغسطس الماضي حول إصابة الرئيس مبارك بأزمة صحية. (ا ف ب)