اطلع رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في اتصال هاتفي على محادثاته أول من أمس مع الرئيس السوداني عمر البشير، بحسب بيان نشره مكتبه أمس.
وقال البيان إن رومانو برودي أعلن بنوع خاص انه حصل من الرئيس السوداني «على تأكيد بتعاون تام لنشر قوة» الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي المشتركة في دارفور و«الالتزام بوقف إطلاق نار أحادي مع المجموعات المتمردة التي لم توقع اتفاق ابوجا» المبرم في 2006. وبالتزامن وجهت ست وعشرون سيدة من مشاهير العالم أمس نداء من اجل وقف فوري لإطلاق النار في إقليم دارفور في رسالة مفتوحة نشرتها أمس عدد من الصحف البارزة في العالم اجمع..
وأكد رومانو برودي أيضا انه اطلع البشير على «قلق أوروبا والمجتمع الدولي »حيال الوضع في السودان وخصوصا «حول الخطط الإنسانية وحقوق الإنسان».
والتقى الرئيس السوداني الذي سيغادر ايطاليا السبت، البابا بنديكتوس السادس عشر أثناء زيارته. ومساء الجمعة، أعرب عن أمله في أن تكون المفاوضات المرتقبة في ليبيا «الأخيرة وان تأتي بسلام نهائي»، معتبرا في الوقت نفسه أن بعض المجموعات المتمردة «لا تريد السلام».
وفي الوقت ذاته اعتُبر الإعلان عن الموقف الجديد ولقاء الرئيس السوداني مع البابا بينيديكتوس السادس عشر بمثابة غصن الزيتون الذي قدّمه البشير إلى الأطراف في دارفور، وجاء الاستقبال الخاص له في إيطاليا وفي حاضرة الفاتيكان إشارة أوروبية وفاتيكانية أن على الأطراف الأخرى المتنازعة مع الحكومة السودانية والتي رفضت وثيقة أبوجا، أن تستفيد من هذه الكوة المفتوحة «لحل الأزمة وإنهاء عذاب الناس في دارفور».
من جانب آخر كتبت الموقعات على رسالة النساء الشهيرات ان نزاع دارفور الذي يطاول أيضا شرق تشاد «من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم وينبغي على المجتمع الدولي ألا يغض الطرف فيما الوضع يتفاقم». وجاء في الرسالة التي وجهت عشية اليوم العالمي الرابع من اجل دارفور المرتقب اليوم «بصفتنا نساء من القارات الأربع نطلب من قادة العالم تشديد الضغط على كافة أطراف النزاع من اجل ابرام اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار».
وتتضمن لائحة الموقعات نساء من عالم السياسة ممن بينهن هرتا دوبلر غميلين وماري روبنسون وانا غومز وكاتلين كينيدي تاونسند، ومن عالم الفن كيت بلانشيت وايلا ماكفرسون وايفا بأدبيرغ وميا فارو وانجيليك كيدجو، بالإضافة إلى مندوبات عن منظمات إنسانية أمثال ماريا باروسو وايزابيل جونيه ومن عالم الرياضة روزا موتا.
وأضافت الرسالة أن «عشرات آلاف الأشخاص في العالم سيطالبون بتحرك عاجل للتصدي للمشكلة المستمرة لعمليات القتل والاغتصاب وتدمير الحياة في الولاية السودانية». وأكدت «وجوب توفير مساعدة إنسانية متزايدة وأفضل جودة والتزاما أقوى من اجل السلام وبناء السلام».
وأضافت هؤلاء السيدات أن القوة المختلطة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي التي تقررت في يوليو «لن تنشر قبل اثني عشر أو ثمانية عشر شهرا» ورأين أن هذا القرار«جعل البعض (أعضاء) في المجتمع الدولي يعتقدون انهم فعلوا ما بوسعهم».
وبعض الموقعات يشكلن جزءا من مجموعة نساء نافذات زرن مؤخرا مخيمات للاجئين في شرق تشاد وقلن في هذا الصدد «بالنسبة للنساء اللواتي التقيناهن هناك واللواتي يتم تجاهل عذاباتهن في الغالب، فان هذا القرار لم يغير شيئا» وأضافت الرسالة أن «انعدام الأمن ما زال مستمرا وعدد الأشخاص الذين بحاجة للمساعدة هم أكثر من قبل في دارفور وتشاد والمنظمات الإنسانية تلقى صعوبات أكثر من قبل في إبقائهم على قيد الحياة».
لام أكول يلتقي سولانا الثلاثاء
قالت مصادر حكومية مسؤولة بالخرطوم أن وزير الخارجية السوداني لام أكول يعتزم عقد مفاوضات مشتركة بعد غد الثلاثاء مع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وذلك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة وسيبلغه خلالها بتحفظ الحكومة السودانية رسميا على نشر قوات أوروبية شرق تشاد.
وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر يوم الخميس الماضي إرسال قوة عسكرية إلى تشاد وأفريقيا الوسطى لضمان الأمن هناك وذلك تمهيدا لانتشار القوة المشتركة والمؤلفة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور نهاية العام الحالي.
ومن المقرر أن تتشكل هذه القوة الأوروبية استجابة لقرار صادر عن الأمم المتحدة تتكون من أربعة آلاف رجل على الأكثر على أن تستمر في مهمتها لمدة عام.
روما ـ «البيان» والوكالات
