وصف صلاح العبيدي الناطق باسم مقتدى الصدر، موافقة الرئيس الأميركي جورج بوش بسحب أعداد من القوات الأميركية من العراق «بالمتغيرات التكتيكية» متوقعا أن لا يتم تنفيذ هذا القرار. فيما قال النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي إن القوات الأمنية العراقية قادرة على ملء الفراغ الذي قد يتركه الانسحاب التدريجي للقوات الأميركية.
وقال العبيدي لوكالة «أصوات العراق» إن ما أعلنه الرئيس الأميركي بشأن سحب جزئي للقوات هي «متغيرات تكتيكية». وتوقع العبيدي أن يرجع بوش عن قراره، مشيرا إلى أن «هناك مناسبات عديدة تحدث فيها الرئيس الأميركي عن خفض القوات وطبق عكس ذلك».
وقال العبيدي ان التيار الصدري ما زال على تهديده بالانسحاب من تشكيلة الائتلاف الموحد، مطالبا بان يكون هناك تغيير حقيقي ينظر إلى أحوال المواطن العراقي، بعيدا عن «الأحلام الوردية» التي يفكر بها قادة الائتلاف. مشيرا بان الائتلاف لم يلتفت إلى تهديد التيار الصدري بالانسحاب من الائتلاف بشكل جدي.
وقال عباس البياتي النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب »أن القوات الأمنية العراقية قادرة على ملء الفراغ الذي قد يتركه الانسحاب التدريجي للقوات الأميركية من العراق». وأضاف «ان هذه الجاهزية تحتاج إلى تعاون الجانب الأميركي من خلال تدريب وتجهيز القوات الأمنية العراقية بالسلاح الكافي».
وقال لدينا ثقة عالية بقواتنا على القيام بمهامها بعد خفض عدد القوات الأميركية وهذا يتطلب الإسراع بتجهيز هذه القوات بالأسلحة والمعدات وتوفر إرادة سياسية كافية لدعم هذه القوات».
وقال عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق العراقية حسين الفلوجي «ان الدعوات التي يطلقها الساسة الأميركان بشأن تخفيض قواتهم أو إبقائها أصبحت قضية لا تثير الشارع ولا تثير الرأي العام العراقي».
وأضاف «مع الأسف الشديد أصبح العراق مسرحا لتطبيق الاستراتيجيات الأميركية وتنفيذ كل ما يدور في أمزجة الساسة الأميركان».
وأوضح «ان القوات الأمنية العراقية غير مستعدة لشغل الفراغ الذي سيشكله انسحاب القوات الأميركية لانها قوات أنشئت على أساس طائفي وعرقي غير مهني وهذا ما أكده تقرير السفير الأميركي ريان كروكر وقائد القوات الأميركية ديفيد بترايوس».
وأكدت القائمة العراقية ان أي انسحاب للقوات الأميركية من دون تهيئة وتأهيل القوات العراقية سيؤدي إلى وضع خطير وقد يصل إلى حد الانهيار.
وقالت عالية نصيف النائب عن القائمة العراقية «ان القائمة العراقية تؤكد دائما على بناء مؤسسات الأجهزة الأمنية قبل أي انسحاب للقوات الأميركية».
وأضافت «ان القائمة العراقية طرحت مسألة تأهيل وإصلاح الأجهزة الأمنية على طاولة النقاش وقد وضعت برنامجها فيما يخص عملية الإصلاح لأجهزة الجيش والشرطة يقضي ببناء تلك الأجهزة بشكل يختلف عن ما هو عليه الآن».
إلى ذلك كشف رئيس أركان الجيش العراقي بابكر زيباري ان تعداد الجيش سيصل إلى 300 ألف جندي نهاية العام المقبل.
وقال للوكالة الوطنية العراقية للانباء «نينا» أمس «ان عدد أفراد الجيش العراقي في بداية السنة الحالية كان 120 ألف جندي وسوف يصل في نهاية السنة إلى 200 ألف».
وأضاف: «انه تم البدء بتسليح الجيش العراقي بأسلحة خفيفة متطورة أميركية الصنع وبالأسلحة المتوسطة المتواجدة حاليا في الأفواج الأميركية».
بغداد ـ «البيان» والوكالات