ودعت الرمادي زعيم «مجلس صحوة الانبار» عبد الستار ابوريشة الذي تعهد المجلس بالثأر لمقتله الخميس واختار شقيقه احمد خليفة .فيما اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تنظيم القاعدة بقتل ابوريشة وامر بتحقيق في الهجوم الذي اودى بحياته في وقت نعى الرئيس العراقي جلال طالباني الراحل وودعا الى رص الصفوف في مواجهة «الارهاب».

فقد تعهد مجلس صحوة الانبار الذي يقاتل تنظيم القاعدة الجمعة بالثأر لمقتل ابو ريشة الذي قضى بانفجار عبوة ناسفة الخميس قرب منزله في الرمادي غرب العراق. وقال احمد ابو ريشة شقيق زعيم المجلس والذي تم انتخابه لخلافته ان «تنظيم القاعدة وراء هذه العملية ونؤكد على مواصلة المسيرة التي بدأها وناخذ بثأره على الرغم من انه اخذ بثأره في حياته منهم (القاعدة)».

وشيع الاف من اهالي محافظة الانبار ومدينة الرمادي الغاضبين جثمان ابو ريشة بمشاركة وفد حكومي رفيع المستوى يترأسه مستشار الامن الوطني موفق الربيعي ويضم وزيري الداخلية جواد البولاني والدفاع عبد القادر العبيدي ومسؤولين حكوميين ودينين. كما شارك في التشييع الشيخ حميد الهايس رئيس »مجلس انقاذ الانبار» .

وقال الربيعي في كلمة القاها في منزل ابو ريشة ان «مقتل ابو ريشة هو كارثة وطنية عراقية حلت على بلدنا». واكد ان «ما عمله الشهيد لم يعمله شخص في تاريخ العراق» مشيرا الى ان «الحكومة العراقية ستقدم الدعم الى محافظة الانبار اكثر من السابق». ووصف الربيعي ابو ريشة ب »البطل القومي».

ورفض اهالي الانبار نقل جثمان بالسيارات الى المقبرة وفضلوا حمله الى المقبرة لمسافة عشرة كيلومترات. وهتف المشيعون «لا اله الا الله القاعدة عدو الله» و«الثأر الثأر من القاعدة» و»كل الرمادي تنادي ستار عز بلادي». و وجه رئيس الوقف السني الشيخ عبد الغفور السامرائي الذي صلى على جثمان ابو ريشة اصابع الاتهام« للقاعدة» واشاد بمواقفه في محاربة التنظيم في المحافظة.

ومن جانبه اتهم رئيس الوزراء نوري المالكي امس تنظيم القاعدة بالوقوف وراء اغتيال ابو ريشة. وقال بيان اصدره مكتب المالكي «تلقينا ببالغ الاسى والحزن نبأ استشهاد الشيخ عبد الستار ابو ريشة رئيس مجلس صحوة الانبار الذي تعرض لعملية ارهابية». واضاف ان «الحادثة الاجرامية التي تحمل بصمات تنظيم القاعدة الارهابي وتهدف الى زعزعة الامن والاستقرار في محافظة الانبار لن تؤدي الا الى عزلة هذا التنظيم الارهابي ليس في الانبار وحدها انما في عموم العراق».

وقال «اصدرنا الاوامر بتشكيل لجنة تحقيقية للكشف عن ملابسات الحادث واننا على يقين ان الاجهزة ستلقي القبض على منفذي الجريمة البشعة وتحيلهم الى القضاء لينالوا جزائهم العادل». واضاف «كان للشهيد ابو ريشة دورا بارزا في محاربة التكفيريين الذين حاولوا اختطاف محافظة الانبار واقامة كيان ظلامي متخلف في بلاد الرافدين».

وتابع «اننا في الوقت الذي نهيب فيه بابناء عشائر الانبار الغيارى وكل المخلصين تفويت الفرصة على الغرباء الذين يسعون لاثارة الفتنة والشقاق في محافظة الانبار العزيزة فاننا على ثقة تامة بان العملية الاجرامية ستزيد من عزيمة الشرفاء من ابناء الانبار على محاربة الارهابيين وتطهير ارض العراق من شرورهم». واكد المالكي ان «الشهيد ابو ريشة سيبقى في ذاكرة العراقيين وابناء قواتنا المسلحة في تصديهم البطولي للارهابيين وطردهم من محافظة الانبار».

من جانبه دان الرئيس العراقي جلال طالباني الاغتيال. وقال في بيان اصدره مكتبه ان «مآثر الشيخ ابو ريشة تهيب بالاحياء منا رص الصفوف وتناسي الضغائن والعمل يدا بيد ضد قوى الجهالة والارهاب التي اغتالته». واضاف ان «احسن انواع الانتقام لدماء الابطال الاشاوس امثال الشيخ ابو ريشة الخالد هو الاصرار على مواصلة الدرب النضالي والجهادي».

واكد ان «المجرمين برهنوا ان تبرقهم بالدين هو ستار زائف وعاجز عن تغطية اغراضهم الدنيئة (...) وقتلوا زعيما تسامى على المشاحنات الدينية والنزاعات الطائفية وعمل على تطهير محافظة الانبار من رجس القاعدة واذنابها ومواليها».