تفاعلت تصريحات وزير الصحة البحرينية د. ندى حفاظ التي كشفت تقديمها استقالتها قبل خمسة أشهر بسبب سعي بعض النواب إلى صنع «بطولات انتخابية»على حساب وزارة الصحة بقوة في الوسط السياسي البحريني بين مناد بإقالتها وبين داعم لعملها، وأكد رئيس لجنة التحقيق البرلمانية في قصور مختلف أقسام وزارة الصحة النائب محمد المزعل أن استقالة حفاظ أو بقاءها في منصبها لا يعني شيئاً للجنة، لافتاً إلى أن المهم هو كشف القصور في عمل الوزارة.
وذكر المزعل المعني الأول في اتهامات الوزيرة، في رد على التصريحات الساخنة لها، أن لجنة التحقيق لديها الكثير لتقوله في تقريرها النهائي أو عبر وسائل الإعلام إذا اقتضى الأمر، وأشار إلى أن «الوزارة بحاجة إلى كفاءة إدارية وليست تخصصية لكي تصلح مواقع الخلل فيها». إلى ذلك، أبدت فعاليات وطنية «الدعم لموقف الوزيرة وجهودها في تطوير الخدمات الصحية»، فيما وعد رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني بدراسة موضوع التصعيد الحاصل بين وزيرة الصحة ولجنة التحقيق البرلمانية.
من جهته، دعا النائب جاسم السعيدي إلى التعامل بجدية مع تصريحات وزيرة الصحة وما ذكرته من وجود نوايا مبطنة لبعض أعضاء لجنة التحقيق.. فيما أبدى النائب حسن الدوسري تخوفه من أن يؤدي استمرار الوزيرة في استخدام هذا النمط من التعامل، إلى شغل اللجنة عن هدفها الأساسي وتحويل المسألة إلى خلاف شخصي مع رئيس اللجنة.
أما على الصعيد النقابي، فدعا رئيس جمعية الأطباء البحرينية عبدالله العجمي جميع الأطراف إلى التهدئة والابتعاد عن السجالات، مشدداً على ضرورة التعاون من أجل الرقي بالخدمات الصحية. يذكر أن د. حفاظ تعتبر أول وزيرة تتولى حقيبة وزارية في تاريخ البحرين، وقال الخميس إن مطالبة الحكومة لها بالاستمرار هي التي جعلتها تظل في موقعها بعد تقديم استقالتها. وقالت إن بعض النواب يسعون إلى صنع بطولات انتخابية لهم على حساب وزارة الصحة، كاشفة بأن النائب المزعل قال في ظل وجود شهود إنه «سيفجر وزارة الصحة».
المنامة ـ غازي الغريري
