مع بدء العاهل المغربي الملك محمد السادس أمس مشاورات مع زعماء الأحزاب بشأن تشكيل الحكومة بعد الانتخابات العامة الأخيرة تدور تكهنات في المغرب مفادها ان الوزير الأول (رئيس الوزراء) للحكومة المنصرمة إدريس جطو سيعود لتولي رئاسة الحكومة المرتقبة.
وكانت أحزاب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية التي كانت تشكل حكومة ما قبل الانتخابات برئاسة الوزير الأول إدريس جطو قد ناقشت أول من أمس في اجتماع لها على مستوى قياداتها نتائج الانتخابات وأهمية ان تستمر كأغلبية حكومية إذا عهد لها ان تسمي وزيرا أول من صفوفها.
ويرى المراقبون هذه الأحزاب التي تشكل أغلبية برلمانية مؤتلفة قد لا ترفض ان يعاد تسمية إدريس جطو وزيرا أول (رئيس الوزراء) باعتباره مستقلا ولا خلاف عليه بين صفوفها.ويقلص من هامش الخلافات في المرحلة الداخلية التي يواجهها المغرب في أفق ملف الصحراء كقضية وطنية عليها الإجماع باعتبار قضايا التنمية والخدمات وغيرها من الأمور المقدور عليها خاصة فيما يظل ملف الصحراء المفتوح منذ أكثر من ثلاثين عاما استنزافا لجهود كثيرة داخليا وخارجيا واستنزافا لطاقة كبيرة كان بإمكانها معالجة ما يتعلق بالبنى التحتية وتنمية البلاد.
ويبدو الطريق معبدا أمام أية حكومة قادمة في المغرب من خلال معالجة الاحتقان السياسي القديم ممثلا في تسوية ملفات حقوق الإنسان والاعتقال السياسي والحريات الصحافية رغم قضايا الاختلاف التي مازالت قائمة مثل قضايا الأحوال الشخصية المتعلقة بالمرأة والأسرة والاتجاه الاقتصادي للتحرر والاندماج في النسيج العالمي لهذا التوجه والخصخصة والاستثمارات وتغيير قوانينها.
وكل هذه المسارات بالإضافة إلى ورش عمل مفتوحة تعزز حرص الائتلاف السابق الحكومي على تجديد الرغبة في الاستمرار والرغبة هذه من شأنها ألا تكون الحائل دون اتفاق على تسمية وزير أول من بينها أو وزير يقترحه جلالة الملك أو تجديد لتسمية إدريس جطو.
(ق ن ا)