ناشدت المؤسسات والشخصيات الدينية والوطنية والاعتبارية المقدسية، المجتمع الدولي ومنظماته ومؤسساته، بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف ممارساتها القهرية المتمثلة في عزل المدينة المقدسة ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى القدس والصلاة في المسجد الأقصى المبارك في شهر رمضان الكريم وفي غيره من أيام السنة وكذلك منع المؤمنين المسيحيين من أداء شعائرهم الدينية في كنيسة القيامة.
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي نظمه مكتب المؤسسات الوطنية في القدس، وحملة الحياة للقدس في أحد فنادق مدينة القدس، أول من أمس بحضور وزيرة شؤون المرأة والسياحة الفلسطينية خلود دعيبس، وعدد من ممثلي المؤسسات المقدسية.
وتحدث في المؤتمر الصحافي ـ وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) ـ كل من الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، والمطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذوكس، وحاتم عبد القادر مستشار رئيس الوزراء لشؤون القدس، وحازم غرابلي رئيس مكتب المؤسسات الوطنية، وتولى إدارة المؤتمر الدكتور عبد الفتاح درويش رئيس حملة الحياة للقدس، والحاج موسى تيم عميد الصلح العشائري الفلسطيني.
واستهل درويش المؤتمر بكلمة طالب فيها مؤسسات حقوق الإنسان والمنظمات والمؤسسات الأخرى بعدم التعاطي مع إجراءات سلطات الاحتلال بخصوص منع المواطنين الفلسطينيين من دخول القدس أو أداء الصلاة بالمسجد الأقصى وكأنه أمر واقع، مؤكداً أن هذا يعتبر إجراء قمعياً ويتعارض وأبسط حقوق الإنسان.
وأوضح الشيخ محمد حسين أن «حصار القدس لم يبدأ هذه الأيام وإنما منذ العام 1990، ولكن إجراءات الاحتلال خلال السبعة عشر عاما الأخيرة كانت واضحة في عزل المدينة تماما عن محيطها الفلسطيني، عبر حزام استيطاني، وجدار الضم والتوسع العنصري الذي عزل القدس.
وأصبح من المستحيل على أي مواطن من الضواحي أو من المحافظات الأخرى دخول المدينة والصلاة بمسجدها المبارك، أو لأي هدف آخر خاصة أن القدس هي مركز الثقل للشعب الفلسطيني سواء بالنواحي التعليمية أو الصحية أو التجارية أو غيرها، لافتا إلى أن عملية التنقل أصبحت من خلال بوابات على الجدار التوسعي هي أشبه بالحدود الدولية التي فرضها الاحتلال بقوة السلاح».
واستنكر قرار الاحتلال بإغلاق الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل أمام المصلين المسلمين لستة أيام في شهر رمضان بمناسبة الأعياد اليهودية، مؤكدا أن الحرم مسجد إسلامي خالص. أما المطران حنا، فهنأ باسم المسيحيين الفلسطينيين، أبناء شعبنا والمسلمين بقدوم شهر رمضان الكريم، ودعا الله تعالى بهذه المناسبة المباركة، بأن يمُنّ على الشعب الفلسطيني بالحرية والكرامة والاستقلال.
ووجه رسالة عشية رمضان الكريم إلى كل محبي السلام في العالم والى الذين يتحدثون عن حقوق الإنسان مضمونها أن الشرائع السماوية والأرضية كفلت حقوق المؤمنين في الوصول إلى دور عبادتهم بالمساجد والكنائس، وقال إنها من أبسط حقوق الإنسان.
