شدد الرئيس العراقي جلال الطالباني، على ضرورة احترام استقلال القضاء وعدم فسح المجال للتدخل في شؤونه، فيما نفى مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية ما نشر في وسائل إعلام بأن نائب الرئيس طارق الهاشمي أبلغ الطالباني نيته الاستقالة إذا ما نفذ حكم الإعدام في علي حسن المجيد، في وقت قرر وزير التخطيط العراقي علي بابان الذي ينتمي إلى جبهة التوافق السنية العودة للحكومة، على الرغم من مقاطعة الجبهة للحكومة المتمثلة بستة وزراء.
وشدد الطالباني على «ضرورة احترام استقلال القضاء العراقي، وعدم التدخل في شؤون المحاكم والقضاء»، مشيرا إلى «أهمية فرض سيادة القانون، وبناء المؤسسات العليا في العراق الجديد وفق المعايير الحديثة». وقال بيان صدر عن مكتب رئيس الجمهورية، عقب استقباله بمكتبه قاضي محكمة التمييز والناطق الرسمي باسم المحكمة الجنائية العراقية العليا منير حداد، ان الطالباني «أثنى على الجهود التي يبذلها القضاء العراقي في تثبيت ركائز الدولة الحديثة التي تحترم فيها حقوق الإنسان واستقلالية القضاء، حيث لا مجال لخرق القانون».
وأشار البيان إلى أن القاضي حداد استعرض مع الرئيس سير العمل في المحاكم العراقية، والمشاكل التي تعترضه، وضرورة فرض دولة القانون. في غضون ذلك، نقل بيان مقتضب، صدر عن مكتب الطالباني أمس نفي مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية ما نشر في عدد من وسائل الإعلام عن أن نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي أبلغ الرئيس جلال الطالباني نيته الاستقالة، في حال تنفيذ حكم الإعدام في علي الكيماوي، في إشارة إلى علي حسن المجيد.. ابن عم رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين.
ولفت المصدر، إلى أن أعضاء مجلس الرئاسة كانوا قد أشاروا مرارا، شفويا وتحريريا، إلى ضرورة التقيد بمواد الدستور في كل ما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية. إلى ذلك، قرر وزير التخطيط العراقي علي بابان المنتمي إلى جبهة التوافق السنية العودة للحكومة على الرغم من مقاطعة الجبهة للحكومة المتمثلة بستة وزراء.
وقال بابان في مؤتمر صحافي «قررت العودة إلى ممارسة عملي في وزارة المالكي والتراجع عن قرار الانسحاب الذي رأيت فيه رسالة خاطئة المتضرر الوحيد فيها الشعب العراقي«، وأضاف بابان أن قراره جاء بناء على خلفية مهنية ووطنية لا علاقة لها بالسياسة والتحزبات لا من قريب ولا من بعيد، وقال «نحن خدم الشعب العراقي وليس خدم هذا أو ذاك ويوم نحقق هذه الخدمة نكون جديرين بالجلوس في مقاعدنا».
وأكد الوزير الذي ينتمي إلى الحزب الإسلامي اكبر الأحزاب السنية في البلاد الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في رد على سؤال ما إذا كان قد انسحب من حزبه، «لا أريد ان أصنف على أي حزب أو كتلة إلا كوني عراقيا ولا أريد أن أقف تحت أي لافتة أخرى غير لافتة العراق» مضيفا «لم أناقش قرار عودتي مع الحزب الإسلامي وكان قراري شخصيا».
وأضاف «أتساءل من المستفيد من تعطيل الماكينة الحكومية المتمثلة بمجلس الوزراء، هناك اليوم لدينا ما يقارب 15 تركوا الحكومة وكانت كتلهم السياسية تحاول إيصال رسائل للحكومة من خلال هذا الانسحاب». وشدد وزير التخطيط قائلا «نحن من خلال هذا الانسحاب نعاقب المواطن الذي تعرض إلى تهديد يومي وتردي الخدمات وبسبب الضائقة المعيشية التي يعيشها».
مشيرا إلى ان الانسحاب من الحكومة موجود في المجتمعات الديمقراطية لكن لا يتعطل عمل الدولة ولا يوم واحد احتراما لقدسية المهنة. وكان وزراء جبهة التوافق العراقية اكبر كتلة في البرلمان مع 44 مقعدا من مقاعده الـ 275، قدموا في أول أغسطس الحالي استقالاتهم إلى رئيس الوزراء بعد شهر من الخلافات.
(وكالات)