كشف معهد أريج للأبحاث التطبيقية، في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، أمس النقاب عن تعديلات أقرت على مسار الجدار الفاصل في الضفة الغربية بخلاف ما تم إقراره في شهر ابريل من العام 2006، مشيرا إلى زيادة مساحة المناطق المعزولة من اجل بناء الجدار عليها، في وقت اعتبر السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين في جامعة الدول العربية أن بلعين سجلت نموذجا حضاريا ووطنيا في كيفية المقاومة السلمية.
وأظهر تقرير أعده المعهد «التغيرات الجديدة على مسار الجدار، وهي زيادة في مساحة الأراضي المعزولة خلف الجدار الغربي لتصبح 920, 712 ألف دونم أي بزيادة قدرها 5 ,28 في المئة، (ألف دونم) على ما كانت عليه في العام 2006». كما بين المسار الجديد للجدار الفاصل زيادة في طول الجدار ليصبح 770 كيلومترا، أي بزيادة قدرها 67 كيلومترا، ما نسبته 5,9 في المئة على ما كان عليه في العام 2006».
وأشار المعهد إلى أن «التغيرات الجديدة جاءت في مسار الجدار ومساحة الأراضي المعزولة خلفه في منطقتين إحداهما تقع في جنوب شرق الضفة الغربية في منطقة جنوب غور الأردن بمحاذاة المناطق الطبيعية جنوب الضفة الغربية.
وأوضح أنه «تم إقرار امتداد الجدار الفاصل من جنوب محافظة الخليل باتجاه الشمال الشرقي والذي على أثره تم إضافة 5,53 كيلومترا على طول الجدار هناك، وقد عزل على أثرها 780, 153 ألف دونم ما بين امتداد الجدار الجديد والخط الأخضر».
وأضاف إن «هذا عمل على عزل جزء من الحقوق الفلسطينية في منطقة البحر الميت، إذ تم عزل ما مساحته 71 كيلومترا (37 في المئة) من مجموع 194 كيلومترا، وهي المساحة الكلية المخصصة للفلسطينيين هناك». ولفت إلى أن «الجيش الإسرائيلي قد قطع الطريق على الفلسطينيين للوصول إلى مناطق البحر الميت في وقت سابق».
أما التغير الآخر فقد ظهر في منطقة شمال غرب رام الله حيث تم إضافة مقطع بطول 5, 13 كيلومترا ليضم مستوطنتي نيلي و نعله وعزل مساحة إضافية قدرها 4140 دونما. من ناحيته اعتبر السفير محمد صبيح ان قرية بلعين، سجلت نموذجا حضاريا ووطنيا في كيفية المقاومة السلمية والانتصار في وجه جدار الفصل العنصري الذي بنته إسرائيل ليشق القرية ويفصلها عن أراضيها الزراعية التي بقيت إلى الغرب من الجدار، عندما أمرت المحكمة العسكرية بإزالة مسار جدار الفصل العنصري من محيط القرية وتغيير مساره.
وقال في تصريحات صحافية: «لقد تعرضت قرية بلعين غربي مدينة رام الله، وكما تتعرض يوميا كافة الأراضي الفلسطينية، لكل أنواع العدوان والانتهاك والممارسات العنصرية الإسرائيلية وتصاعد هذا العدوان في بناء جدار الفصل العنصري في محاولة لتمزيقها وإبعاد المزارع عن أرضه مصدر رزقه الوحيد».
رام الله ـ «البيان»والوكالات: