ضرب زلزال ثان قوته 7. 8 درجات على مقياس ريختر، وهو أقوى زلزال في العالم خلال هذا العام، صبيحة أول أيام رمضان جنوب جزيرة سومطرة الاندونيسية التي تعرضت إلى 22 زلزالاً في غضون 24 ساعة ما قذف الرعب في قلوب الإندونيسيين ومجمل سكان منطقة المحيط الهندي من موجات مد عاتية (تسونامي)، في حين اقتصرت الخسائر البشرية على ثمانية أشخاص مع مخاوف من ارتفاع الحصيلة جراء دفن العديد من الأشخاص أسفل مبان تهدمت.
وصدرت تحذيرات متكررة في الدول المطلة على المحيط الهندي من مخاطر وقوع أمواج مد زلزالي تم رفعها سريعاً. وقال مركز زلازل استرالي ان المنطقة محظوظة لأنها نجت من موجات مد زلزالي مدمرة مماثلة لما حدث بعد زلزال العام 2004 الذي قتل أكثر من 280 ألف شخص. وقال الخبير بمركز جامعة كوينزلاند مايك تيرنبول إن أمواج مد تكونت نتيجة للزلزال «لكنها تحركت في اتجاه الجنوب الغربي بعيدا عن اليابسة».
وشعر بالزلزال الكبير الذي وقع عشية أول أيام رمضان السكان في شبه جزيرة ماليزيا والأرخبيل الاندونيسي وقطع خطوط الاتصالات وأثار مخاوف من دمار واسع النطاق، إذ حدث ذعر وفوضى في الساعات التي أعقبت الزلزال الذي بلغت شدته 4 . 8 درجات مع استمرار الهزات التابعة لكن المنطقة نجت بعد ظهر أمس الخميس من كارثة كبيرة فيما سادت الفوضى بادانغ، عاصمة سومطرة الغربية، بعد زلزال الأربعاء وهرب العديد من الأشخاص في رعب عندما وقعت هزات تابعة مع ظهور ضوء النهار.
ووردت تقارير عن اختناقات مرورية ضخمة في المدينة. وقال رئيس بلدية بادانغ فوزي بهار أن أن الكثير من المباني انهار عقب زلزال الصباح «مازلنا نحاول معرفة عدد الضحايا.. توجد تقارير أيضاً عن مئات المصابين». وقال تلفزيون «مترو» الإندونيسي إن مئات الأشخاص أصيبوا وان كان من الصعب التحقق بسبب انقطاع خطوط الاتصالات. وقال الناطق باسم الرئاسة الاندونيسية اندي مالارانجنغ لوكالة «رويترز» إن السلطات الإندونيسية وضعت نظام الطوارئ على أهبة الاستعداد وأن الرئيس أمر الجيش بالمساعدة في جهود الانقاذ.
وفيما نقلت وكالة أنباء «برناما» الماليزية عن بيان أصدرته هيئة الأرصاد الماليزية ان المنطقة التي وقع فيها الزلزال تبعد حوالي 575 كيلومتراً غرب ولاية جوهور الماليزية.. قال المركز الأميركي للمسح الجيولوجي إن عدد الهزات التابعة التي ضربت جزيرة سومطرة منذ عصر الأربعاء بلغ 22 تراوحت شدتها بين 9. 4 و8. 7 درجات. وتوقع الخبير الأميركي الجيولوجي ديل غرانت لوكالة «رويترز» أن تستمر الهزات التابعة بعض الوقت.
وظهر أمس رفعت السلطات الإندونيسية التحذير المزدوج الذي أصدرته من احتمال حدوث موجات مد عاتية، وكذلك فعلت وكالة الأرصاد اليابانية التي كانت أصدرت صباحاً حذيرا من تسونامي قد يضرب اندونيسيا واستراليا والهند وسريلانكا قبل أن تهدأ المخاوف ويسحب التحذير تدريجياً. في غضون ذلك، قال مصدر في المركز المسؤول عن مراقبة نظام التحذير المبكر من تسونامي في مدينة حيدر آباد جنوب الهند إنه لا يوجد تحذير من تسونامي يهدد الهند ذاتها حتى الآن.
وفي سريلانكا ألغي التحذير من وقوع تسونامي مع استمرار التوتر بين المواطنين حيث مازال بعض من فروا من منازلهم إلى أماكن آمنة كالمدارس والمباني الحكومية يرفضون العودة إلى منازلهم.
إخلاء مناطق عدة في ماليزيا
تعرضت العديد من المناطق في الساحل الغربي لماليزيا بما في ذلك العاصمة كوالامبور لهزات تمثل توابع للزلزال الذي تعرضت له جزيرة سومطرة. وصرح ناطق إدارة الإطفاء والإنقاذ في العاصمة بأن الإدارة تلقت 50 اتصالا من سكان البنايات المرتفعة أصابهم الرعب بعد أن هزت التوابع البنايات السكنية والمباني الإدارية في المدينة، لكنه أوضح أن الأمر تحت السيطرة.
سكان سنغافورة يشعرون بهزات
شعر سكان سنغافورة بهزات أرضية في مناطق متفرقة عقب سلسلة من الهزات الارتدادية، التي ضربت جزيرة سومطرة الإندونيسية ما دفع آلاف من السكان المذعورين إلى الاتصال بقوات الدفاع المدني. وبدأ مهندسون من هيئة النقل البري في فحص جميع المباني في المناطق التي شعر فيها الناس بالهزات سواء مساء الأربعاء أو صباح أمس، ومعاينة ما إذا كانت هناك علامات على حدوث تصدعات..
في وقت أكد رئيس الهيئة باول فوك على السكان أن المباني في الدولة مصممة للصمود أمام تلك الهزات، وأن من المستبعد أن تنهار بسبب الهزات الناجمة عن زلازل تضرب مناطق بعيدة عنها. واندفع آلاف الأشخاص خارج مكاتبهم ومنازلهم في سنغافورة ليل الأربعاء، عندما ضرب زلزال قوي جزيرة سومطرة الإندونيسية الواقعة على بعد 750 كيلومترا وما نجم عنه من هزات في مناطق متفرقة من سنغافورة ومن بينها حي المال والأعمال.
