مع استمرار التعزيرات الإسرائيلية شمال قطاع غزة، والتي تؤشر إلى اجتياح قريب للقطاع، أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، بدء حملة «رسائل الموت» والتي تشمل قصف المواقع والبلدات الإسرائيلية بالقذائف والصواريخ طوال شهر رمضان.
وقال فلسطينيون في قطاع غزة إن «القوات الإسرائيلية تدفع بتعزيزات عسكرية إلى الأطراف الشمالية والشرقية لبلدة بيت حانون شمال قطاع غزة». وذكروا إن« قوات إسرائيلية خاصة تسللت في منطقة سويلم شمال البلدة هي التي كانت عرضة لقذائف الهاون».
وأعلنت كتائب عز الدين القسام الذراع المسلح لحركة حماس مسؤوليتها عن قصف تجمع للآليات والجنود الإسرائيليين في «بورة أبو سمرة» شمال بيت لاهيا شمال قطاع غزة، مساء الأربعاء. وقالت الكتائب في بيان إنها «قصفت التجمع بقذيفتي هاون من عيار80 ملم »، مشددة على أن «الهجوم يأتي رداً على العدوان الصهيوني الغاشم والتوغلات المستمرة في قطاع غزة». وحذرت من محاولة القوات الإسرائيلية اجتياح أي جزء من قطاع غزة مهددة «ردودنا ستكون قاسية ومؤلمة لجنود الاحتلال».
إلى ذلك، أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، بدء حملة «رسائل الموت» والتي تشمل قصف المواقع والبلدات الإسرائيلية. وقالت الألوية في بيان إنها تمكنت في اليوم الأول من رمضان من قصف موقع ناحل عوز العسكري بأربع قذائف هاون وقصف زكيم بصاروخ «ناصر 3» ومدينة المجدل بصاروخ «ناصر» متوسط المدى وقصف سديروت بصاروخ «ناصر 3« أمس.
وأضاف البيان أن «عملية القصف جاءت ردا على الجرائم الإسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة، واستمرارا في نهج المقاومة». ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الإسرائيلي على هذا البيان. ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية الفلسطينيين إلى التوحد لمواجهة التهديدات الإسرائيلية باجتياح قطاع غزة.
وقال هنية في كلمة له في أحد مساجد غزة عقب صلاة التراويح التي أم فيها المصلين مساء الأربعاء إن الإسرائيليين يلوحون بقطع الكهرباء وتشديد الحصار واستئناف الاغتيالات وتقطيع أوصال القطاع. وأضاف «علينا أن نتوحد أمام هذه النوايا الخبيثة والمخططات الخطرة التي تستهدف قطاع غزة».
وشدد على أن هذه التهديدات الإسرائيلية «لا ولن تخيفنا ولن تكسر من عزيمتنا ولا يمكن أن تدفعنا للتنازل والتخلي عن الثوابت». وقال «سنمضي رافعي الرؤوس والهامات». وقال «لو اجتمعت علينا الدنيا لنقدم التنازل وتبتز منا المواقف فلن تنجح لأننا نستمد قوتنا من الله».
استشهاد 17 طفلاً في بيت حانون خلال عام
أعربت مؤسسة «الضمير لحقوق الإنسان» عن قلقها البالغ تجاه استمرار استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين، وتعتبر ذلك سياسة إسرائيلية تتعارض مع أبسط مفاهيم حقوق الإنسان. وقالت الضمير في بيان لها إن قوات الاحتلال تمارس سياسة عقاب جماعي تستهدف كل الفلسطينيين بما فيهم الأطفال، وذلك تحت مبررات أمنية واهية. وقد تركز قتل الأطفال الفلسطينيين من قبل قوات الاحتلال في المناطق الحدودية سواء في الشمال أو الشرق من القطاع.
ووفقاً لتوثيق الضمير فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت 17 طفلاً في منطقة بين حانون شمال قطاع غزة في الفترة ما بين يوليو 2006 إلى أغسطس 2007، كان آخرها الأطفال الثلاثة يحيى رمضان أبو غزال، محمود موسى أبو غزال، وسارة سليمان أبو غزال، والذين تم استهدافهم بصاروخ أرض- أرض من قبل قوات الاحتلال أثناء ممارستهم اللعب بالقرب من مكان سكناهم.
غزة ـ ماهر إبراهيم
