ربط وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل مشاركة بلاده في مؤتمر السلام الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش بتضمينه «القضايا الرئيسة» وقال إنه «يشك» في مشاركة بلاده إذا لم يكن المؤتمر «شاملاً» أو «معالجاً لهذه القضايا»، كما نفى تبني السعودية مبادرة جديدة لتسوية الأزمة الداخلية الفلسطينية.

ونفى الفيصل، في مؤتمر صحافي عقده ظهر أمس في مدينة جدة غرب المملكة العربية السعودية، وجود مبادرة سعودية جديدة لتسوية الخلافات الداخلية الفلسطينية، وشدد على أن المملكة لا تزال «تساند كل جهد ممكن لإعادة توحيد الصف الفلسطيني في ظل الانقسامات الراهنة بعد سيطرة حركة حماس عسكريا على قطاع غزة» منتصف شهر يونيو الماضي.

وأشار إلى أنه لم يتم التطرق إلى أي «آراء جديدة» حول سبل استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية خلال اللقاء الذي جرى مساء الثلاثاء في جدة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

ودعا إلى وضع جدول أعمال محدد للمؤتمر المزمع عقده في الخريف المقبل بدعوة أميركية قائلا إنه «إذا لم يتم وضع مثل هذا الجدول فسيكون المؤتمر بلا هدف. وقال إن «المملكة لا ترى فائدة من أي اجتماع أو مؤتمر سمه ما تشاء إذا لم يكن شاملا وإذا لم يعالج القضايا الرئيسية» للنزاع في الشرق الأوسط.

وأضاف أنه إذا لم تتوفر «هذه الأمور.. أشك في أن تشارك المملكة»، وشدد على أنه «إذا لم يتعرض هذا المؤتمر أو الاجتماع لقضايا مثل القدس، والحدود، و(اللاجئين) الفلسطينيين، وغيرها من القضايا الأساسية التي نصت عليها بشكل واضح مبادرة السلام العربية، فلن يكون للمؤتمر أي هدف».

وتابع الفيصل بالقول إنه «إذا لم يحدد المؤتمر جدولا زمنيا، سندخل في مفاوضات لا نهاية لها وهذا ما لا ترغب الدول العربية الدخول فيه». كما اشترط أن تكون هناك «التزامات متوازية بين الطرفين، فلا تكون مسؤوليات على جهة ولا مسؤولية على الجهة الأخرى».

واعتبر أنه من الضروري أن تثبت إسرائيل جديتها بخطوات ملموسة على الأرض عن طريق العمل الجاد في إزالة المستعمرات وفتح المعابر للفلسطينيين، والسماح بتحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين وان تقوم «بخطوات جادة تؤكد على مصداقيتها وجديتها في دخول السلام»، وأكد على «عدم اتخاذ أية إجراءات من شأنها تعطيل المؤتمر أو إثارة الشكوك حول أهدافه»، ليخلص إلى القول إنه «من دون هذه الأمور لن تكون هناك فائدة من المؤتمر».

يشار إلى أن المملكة العربية السعودية كانت رحبت بالدعوة الأميركية للمؤتمر واعتبرت أن فيها «عناصر تلتقي في مضامينها مع المبادرة العربية للسلام الشامل».

وفي شأن العراق، أكد وزير الخارجية السعودي أن بلاده تقف على مسافة واحدة من كافة الأطياف العراقية، مشيرا إلى أن انسحاب القوات الأجنبية من العراق أمر يرجع إلى الحكومة العراقية وحدها.

وشدد في الوقت نفسه على أنه لن يحدث تقدم في العراق دون تحقيق «المصالحة الوطنية الشاملة ومتطلباتها الدستورية والقانونية والسياسية والاقتصادية والتصدي بحزم لجميع الميليشيات الطائفية والمجموعات الإرهابية والنأي بالعراق عن التدخلات الخارجية التي تستهدف العبث بأمنه واستقراره وهويته العربية».وعن موعد فتح السفارة السعودية المغلقة في بغداد قال الفيصل إن الرياض تتوقع حدوث ذلك في وقت قريب.

جدة ـ «البيان» والوكالات