أكد مركز الأسرى الفلسطيني للدراسات، في تقرير نشره أمس أن المعتقلين الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال لا يزالون يعانون أقسى أنواع البطش والحرمان ويعيشون حياة تفتقر إلى أبسط مقومات الإنسانية، وأن الاعتداءات بحقهم تتصاعد مع حلول شهر رمضان المبارك.
وورد في التقرير الذي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» أنه «يأتي رمضان وما يقارب من 500,10 أسير فلسطيني وعربي موزعين على أكثر من 20 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف وتحقيق في دولة الاحتلال، ونصفهم ممنوعون من الزيارات ولا تزال ترتكب انتهاكات صارخة ترتكب في حق الأطفال والأسيرات وسياسة التفتيش العاري والتفتيشات الليلية والأحكام غير المنطقية ولا شرعية في المحاكم العسكرية وتقديم الطعام غير النظيف».
وذكر التقرير أن «هناك قرابة 300 طفل أسير لا يزالون في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، ومعظمهم موجود في سجن تلموند المحاذي للأسيرات في منطقة هشارون بالقرب من نتانيا، وهنالك عدد آخر منهم موزع في مراكز توقيف ومعتقلات».
وأشار إلى أن «قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت خلال انتفاضة الأقصى قرابة 600 مواطنة فلسطينية، بقي منهن 109 أسيرات يعشن ظروفاً صعبة في سجن التلموند (هشارون) ونفيه تريتسا في (الرملة) ومواقع عزل أخرى، وهذا العدد يشمل 62 أسيرة محكومة و44 موقوفة وثلاث أسيرات محكومات إدارياً».
وتعرضت الأسيرات للكثير من حملات التنكيل والتعذيب أثناء الاعتقال، وتفيد شهادات عديدة أن الأسيرات تعرضن للضرب والضغط النفسي وأنهن يعانين من أوضاع سيئة جداً وأنهن يحجزن في أماكن لا تليق بهن، دون مراعاة لاحتياجاتهن الخاصة، ودون توفر حقوقهن الأساسية، التي نصت عليها المواثيق الدولية والإنسانية، ويعشن في ظروف قاسية.
ويتعرضن لمعاملة لا إنسانية ومهينة، وتفتيشات استفزازية من قبل السجانين والسجانات، وتوجيه الشتائم لهن والاعتداء عليهن، خلال خروجهن للمحاكم والزيارات أو حتى من قسم إلى آخر، أو وهن في غرفهن عبر اقتحام الغرف، ويتعرضون للعزل وللحرمان من الزيارات أحياناً، وكثيراً ما خضن إضرابات عن الطعام كشكل من أشكال الحصول على حقوقهن. وفي موضوع الاعتقال الإداري أي دون تهمة محددة، بين التقرير أنه سياسة قديمة حديثة انتهجتها سلطات الاحتلال الإسرائيلية ولا زالت ضد المواطنين الفلسطينيين، وأن عدداً كبيراً منهم الإداريين تعرضوا لفترات طويلة من التحقيق .
ولم تثبت ضدهم أي تهم أمنية أو مخالفات يعاقب عليها القانون. ولفت التقرير إلى «استهتار إدارات السجون بحياة الأسرى، فقد ارتفع عدد الأسرى الذين استشهدوا في سجون الاحتلال، وقد وصل عددهم إلى 191 أغلبهم من ضحايا الإهمال الطبي والاستهتار بحياة الأسرى في السجون الإسرائيلية».
وأشار إلى أن الأسرى يتعرضون للتفتيشات المفاجئة والمتواصلة من وحدات خاصة بقمعهم، وكما يتعرضون للتفتيش التنكيل لدى نقلهم من سجل إلى آخر أو إلى المحكمة، والأكثر إشكالية هو التفتيش العاري الذي يجبر فيه الأسير وبالقوة خلع ملابسه عند نقله.
رام الله ـ «البيان»