استنكر قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي تيسير التميمي قرار السلطات الإسرائيلية إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المصلين المسلمين في أوائل شهر رمضان المبارك بحجة الأعياد اليهودية.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «معا» عن التميمي قوله في بيان إن «هذا الإغلاق ليس الأول للحرم الإبراهيمي بل يأتي ضمن مسلسل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد الحرم، علاوة على استمرار منع رفع الآذان من على مآذنه والسماح للمستوطنين اليهود باستباحته»، مشيرا إلى أن «إسرائيل تسعى لفرض هيمنتها عليه وتحويله إلى كنيس يهودي».

وأكد التميمي على إسلامية الحرم الإبراهيمي الشريف وأنه لا يجوز انتهاك حرمته أو مساسه وإن جميع الإجراءات المتخذة بحقه باطلة.

على صعيد آخر استنكر التميمي ما قام به مستوطنو البؤرة الاستيطانية المسماة «ابرهام ابينو»الواقعة في البلدة القديمة من مدينة الخليل، حيث استولوا على سطح مسجد «الأقطاب» المغلق بموجب أمر عسكري إسرائيلي منذ مجزرة الحرم الإبراهيمي في عام 1994، وشروعهم بعمليات بناء استيطانية على سطحه في خطوة تستهدف توسيع المستوطنة القائمة.

موضحا أن مسجد الأقطاب هو مسجد عمري قديم. واعتبر التميمي ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات على المساجد اعتداء على حرية العبادة التي كفلتها الشرائع السماوية وانتهاكا صارخا لمواثيق حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية، داعيا الأمتين العربية والإسلامية إلى التحرك فورا وبأقصى سرعة ممكنة لإنقاذ المساجد الفلسطينية من التهويد، والمجتمع الدولي إلى الالتزام بمسؤولياته والضغط على إسرائيل للتوقف عما تمارسه من انتهاكات واعتداءات بحق المقدسات الإسلامية.

كذلك أدان الشيخ محمد حسين المفتى العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى المبارك قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق الحرم الإبراهيمي. وقال الشيخ حسين في بيان أمس إن هذا الإجراء يأتي تزامنا مع بداية شهر رمضان المبارك ما يعني حرمان المسلمين من أداء الشعائر الدينية في هذا المسجد المبارك ليترك مباحا أمام المستوطنين لأداء طقوسهم الدينية.

واستنكر الإجراءات المشددة على مداخل الحرم الشريف التي تمنع وصول المصلين قائلا إن الأديان السماوية تحرم المس بالأماكن المقدسة المخصصة للعبادة وتؤكد على حرمتها مشدداً على ضرورة التوقف عن هذه الممارسات التي تحرم المسلمين من الوصول لأماكن عباداتهم.

كما رفض المبررات التي تسوقها سلطات الاحتلال عند اتخاذ مثل هذه الإجراءات بحجة حماية المستوطنين في عيدهم معتبرا هذه الممارسات تخالف الشرائع والقوانين الدولية وتخالف المواثيق التي تحمى حرية الوصول إلى أماكن العبادة.

رام الله ـ «البيان» والوكالات: