بعد سنوات من المماطلة، اصدر القضاء الفلبيني في نهاية المطاف أمس، حكماً بالسجن مدى الحياة على الرئيس الفلبيني السابق جوزف استرادا الملاحق بتهمة الفساد.

وسيخضع النجم السينمائي السابق البالغ من العمر 70 عاما للإقامة الجبرية حتى إشعار آخر. كما أمرت محكمة مكافحة الفساد في مانيلا التي فرضت أيضا إعادة حوالي 87 مليون دولار من الأرصدة المجمدة في حسابات مصرفية إلى الدولة. وعند تلاوة الحكم، انهار المتهم على كرسيه قبل أن يندد بما سماه «مهزلة» و«مؤامرة».

وقال «هذه المحكمة الخاصة أنشئت لإدانتي كما كنا نتوقع، وهذا ما فعلته». وأعلن محاميه انه سيستأنف الحكم. وقد تجمع مئات من أنصار استرادا خارج مبنى المحكمة وهم يلوحون بلافتات وأعلام تعبيرا عن دعمهم. وفرضت تدابير أمنية مشددة في مانيلا حيث تم نشر نحو ستة آلاف شرطي وعنصر من قوات الأمن تخوفا من أي تجاوزات من قبل أنصار استرادا الذي لا يزال يحظى بشعبية كبيرة لدى الشريحة السكانية الأكثر فقرا.من جهتها. أكدت الرئاسة على لسان الناطق باسمها ايناسيو بونيي أنها تحترم قرار القضاة.

وقد اتهم استرادا الذي دفع دوما ببراءته، بأنه جمع عشرات الملايين من الدولارات خلال حكمه الذي دام ثلاثين شهراً حتى العام 1002. وأطيح النجم السينمائي السابق اثر ثورة شعبية مدعومة من الجيش في 2001 بعد فشل إجراءات عزله بتهمة الفساد. وحلت مكانه آنذاك نائبة الرئيس والرئيسة الحالية غلوريا ارويو التي تواجه منذ أشهر عدة حركة معارضة كبيرة، يرى مراقبون أن لاسترادا علاقة بها.