أعلن مصطفى عثمان إسماعيل موفد الرئيس السوداني، أن لبنان يعد «بوصلة» لما ستتجه إليه الأحداث في المستقبل، سواء كانت في دارفور أو فلسطين أو العراق، في الوقت الذي أعلنت الأكثرية النيابية أنها تعكف على صياغة ردها على مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وكان الموفد السوداني، الذي يقوم بجولة عربية يتحدث إلى الصحافيين إثر مقابلته أمس وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ. وقال «إذا كان هناك حلحلة للمشكلة في لبنان، هذا يعني بالنسبة إلينا أن المنطقة تمضي نحو التهدئة. وإذا كان هناك تصعيد في لبنان، هذا يعني بالنسبة إلينا أن المنطقة مرشحة لمزيد من التوتر والنزاعات».
لكنه قال «نعتقد أن هناك إشارات إيجابية حدثت مؤخراً في لبنان من انتصار الجيش اللبناني في نهر البارد(في المعركة مع تنظيم) فتح الإسلام ووقوف اللبنانيين موالاة ومعارضة خلف الجيش».
وقال «هذه كانت إشارة مهمة بالنسبة إلينا، كذلك فإن لقاء سان كلو ( فرنسا) الذي جمع بين المعارضة والموالاة كان إشارة أخرى إلى أن الوضع يتحرك إلى الأفضل، ثم جاءت مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري أيضا فتحركت المياه وتحتاج إلى مزيد من العمل والجهود حتى نصل بالسفينة إلى شاطئ الأمان».
وأردف «هناك حركة كما تشاهدون هذه الأيام نحو بيروت،( في إشارة إلى زيارة مقررة لوزير خارجية فرنسا)، نحن لا نريد أن تبقى الدول العربية متفرجة. نعتقد أن الدور العربي دور أمان واطمئنان بالنسبة إلى اللبنانيين وله دور محفز للانتقال إلى مربع جديد نحو التهدئة ومعالجة الاستحقاقات المتبقية».
ولفت إلى انه كان طرح خلال زيارته السابقة الى لبنان ورقة أو رؤية لحل المشكلة، «في تقديرنا ان تلك الورقة لا تزال تمثل أساسا للوصول إلى حل هذه المشكلة. وليس بالضرورة على يد من يأتي الحل، المهم أن يأتي الحل».
وبعد غياب استمر شهورا، عاد رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري إلى بيروت، يرافقه نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائب باسم السبع. وبات متوقعاً أن تعلن «قوى 14 آذار» موقفها الموحد من مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري بين ساعة وأخرى.
وقالت أوساط في «قوى 14 آذار» انها «عازمة على إعداد رد على مبادرة رئيس المجلس وهي تتأنى في ذلك من اجل استكشاف آفاق الحوار ومعرفة أي أساس سينطلق منه الرئيس بري في مشاوراته». وأضافت أن «ما ينقل عن لسان بري يجب اعتباره مدخلاً للحوار وليس كلاماً منزلاً».
ورأى رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن بري «من أول الداعين إلى التوافق منذ أشهر»، معتبراً أن «تحذير بري من الشر المستطير هو لأنه يعيش أجواء حلفائه».
وأضاف أن رئيس «تكتل الإصلاح والتغيير» العماد ميشال عون «ليس المرشح الجدي والوحيد للمعارضة»، معتبراً أن المعارضة تعطي اسمه ك«فزاعة لأنها تملك مرشحين عدة وراء الكواليس». وأكد أن «قوى 14 آذار» لن تطرح مرشحها للرئاسة قبل استنفاد كل إمكانات التوافق.
بيروت ـ علي بردى
