وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» إلى عمان أمس، قادماً من جدة بعد زيارة للسعودية أجرى خلالها محادثات مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز تناولت الأوضاع الفلسطينية الراهنة والأزمة مع حركة حماس والاتصالات الجارية من اجل التحضير لعقد اللقاء الدولي الذي دعا الرئيس الأميركي جورج بوش لعقده هذا الخريف، وجدد أبو مازن رفضه للحوار مع حماس قبل أن تعيد الأوضاع في قطاع غزة إلى ما كانت عليه.

ووصف أبو مازن محادثاته بأنها «ناجحة تماماً». وقال في تصريح ل«فرانس برس» ان «محادثاته مع الملك عبدالله دارت حول الوضع الفلسطيني الراهن خصوصا الأوضاع في قطاع غزة بعد الانقلاب على الشرعية الذي قامت به حركة حماس».

وأضاف أن المحادثات تناولت أيضا «الاتصالات واللقاءات الجارية للتمهيد لعقد اللقاء الدولي الخاص بعملية السلام الذي دعا الرئيس الأميركي (جورج بوش) لعقده في شهر نوفمبر المقبل».

وأوضح انه «كان هناك اتفاق في الموقف مع المملكة على ضرورة توفير عوامل النجاح لعقد اللقاء الدولي المقترح ليكون مؤتمرا ناجحا ويحقق نتائج جادة لحل أزمة الشرق الأوسط وليس مؤتمرا للتطبيع والتقاط الصور وان تحضره جميع الأطراف العربية المعنية بما فيها سوريا ولبنان».

وحول إمكانية معاودة الحوار مع حركة حماس بعد تصريح رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية بان حماس متمسكة باتفاق مكة الفلسطيني، قال الرئيس الفلسطيني «لا حوار مع حماس قبل أن تعيد الأوضاع في قطاع غزة إلى ما كانت عليه قبل انقلابها وان تعترف بالشرعية الفلسطينية والعربية وان تعتذر للشعب الفلسطيني».

من ناحيته قال السفير الفلسطيني في السعودية جمال الشوبكي أمس إن زيارة أبو مازن إلى المملكة كللت بالنجاح. وأوضح الشوبكي في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين أن«هذه زيارة ناجحة للرئيس عباس حيث التقى خلالها خادم الحرمين الشريفين ووزير الخارجية سعود الفيصل ووزير الداخلية الأمير نايف وتم التأكيد خلالها على عمق العلاقات بين البلدين والدعم السعودي للقضية الفلسطينية».

وأضاف أن هذه اللقاءات تناولت «الموضوع السياسي وسبل إنجاح مؤتمر الخريف القادم حيث أكدت السعودية على ضرورة تبني قرارات الشرعية الدولية بما فيها المبادرة العربية».

وأكد الشوبكي «حرص القيادة السعودية على إعادة التماسك إلى الأراضي الفلسطينية» قائلا «المملكة مع عودة الحوار وعودة الأوضاع إلى ما قبل الحسم العسكري منتصف شهر يونيو الماضي» في إشارة إلى بسط حركة حماس سيطرتها على قطاع غزة.

وحول إعراب رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية عن استعداده للالتقاء مع الرئيس عباس، قال السفير الفلسطيني في الرياض: «بالفعل كان هناك اتصالات بين إسماعيل هنية والقيادة السعودية حيث أبدى استعدادا للقاء الرئيس محمود عباس في السعودية إلا أن الأخير طالب أولا بإعادة الأمور إلى ما قبل الحسم كشرط لاستئناف الحوار».