رفعت سلطات الأمن الإسرائيلية حالة الاستنفار في صفوف قواتها إلى أقصى درجة، وفرضت إغلاقاً كاملاً على الضفة الغربية وقطاع غزة أمس، لمناسبة حلول رأس السنة اليهودي، في وقت اعتقل جيش الاحتلال 58 فلسطينياً 40 منهم في غزة، و18 في الضفة الغربية بينهم أحد قادة حركة «الجهاد الإسلامي».

وأعلن الجيش الإسرائيلي إنه لن يسمح للمواطنين الفلسطينيين بالخروج من الضفة والقطاع «سوى في حالات إنسانية». كذلك رفعت الشرطة الإسرائيلية مستوى الاستنفار في صفوفها وفي جميع أنحاء البلاد، وأعلن جهاز الأمن الإسرائيلي ان لديه عدد كبير من التحذيرات من تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية لكن جميعها «تحذيرات عامة». وسيكون حضور بارز ومكثف لدوريات الشرطة في مراكز المدن وأماكن الاستجمام والكنس في أنحاء إسرائيل.

وأصدر جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) تعليمات تقضي برفع حالة استنفار في السفارات الإسرائيلية في أنحاء العالم وطلبت وزارة الخارجية من سفاراتها بمطالبة السلطات في العالم بزيادة الحراسة على السفارات الإسرائيلية خصوصاً على ضوء التخوف من هجمات على ضوء التوتر الحاصل بين إسرائيل وسوريا.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية قولها إن الجيش الإسرائيلي سيصعد «عملياته المحددة» في قطاع غزة وسيوسعها لكن لا توجد توقعات بتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية ذكرت أن «سلطات جيش الدفاع» فرضت طوقاً أمنياً شاملاً على الأراضي الفلسطينية اعتباراً من منتصف الليلة قبل الماضية يبقى ساري المفعول حتى يوم الأحد المقبل بسبب حلول عيد رأس السنة العبرية الجديدة لدى الشعب اليهودي.

وقالت الإذاعة انه لن يسمح بدخول فلسطينيين إلى إسرائيل باستثناء الحالات الإنسانية ومستخدمين في الجهاز الصحي ومحامين ومعلمين ورجال دين بالإضافة إلى ألف وستمئة فلسطيني يعملون في قطف الزيتون. وأشارت إلى أن معبر إيريز بين إسرائيل وقطاع غزة سيفتح في ساعات الصباح خلال أيام العيد للحالات الإنسانية.

إلى ذلك، ذكرت حركة «الجهاد الإسلامي» في بيان أمس، أن الجيش الإسرائيلي اعتقل الليلة قبل الماضية أحد قادتها ويدعى الشيخ نظام صوافطة (36 عاماً) من منزله في مدينة طوباس في الضفة الغربية.

ونقل البيان عن شهود قولهم إن «القوات الإسرائيلية حاصرت منزل صوافطة وطلبت من السكان الخروج منه قبل اعتقال القيادي الفلسطيني ونقله إلى جهة غير معلومة». وذكر البيان ان «الشيخ نظام صوافطة، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال، كان قد أفرج عنه مؤخراً من السجون الإسرائيلية، حيث يعتبر هذا الاعتقال هو السادس له».

وفي وقت سابق أمس، كشفت الإذاعة الإسرائيلية النقاب عن أن قوة من الجيش الإسرائيلي بالتعاون مع جهاز الأمن العام اعتقلت يوم الأحد الماضي قيادياً بارزاً في «الجهاد» وأحد مساعديه في قرية الشواورة قضاء بيت لحم. وأوضحت الإذاعة أن «القوة الإسرائيلية اعتقلت ياسر محمد درعاوي القيادي بالجهاد الإسلامي ومساعده أسامة إبراهيم درعاوي بدعوى أنهما كانا عضوين في خلية تخريبية ارتكبت سلسلة من الاعتداءات بإطلاق النار في الضفة الغربية. كما خططت هذه الخلية لارتكاب اعتداءات تخريبية داخل إسرائيل».

وكان الجيش الإسرائيلي شن حملة اعتقالات ودهم واسعة في الساعات الأولى من صباح أمس طالت 18 ناشطاً بالضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون. وقال الجيش إن الاعتقالات جرت في ضواحي مدن جنين ونابلس ورام الله والخليل بالضفة الغربية.

وأشار إلى أن قواته عثرت في منزل أحد المعتقلين في الخليل على ثلاثة مدافع رشاشة وكمية من الذخيرة. كما عثرت بحوزة ناشط اعتقل في قباطيا قضاء جنين على رشاش وكمية من الطلقات.

أما في قطاع غزة، فقد ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أن قوات الجيش الإسرائيلي اجتاحت شرق مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط القطاع أمس حيث اعتقلت نحو 40 فلسطينياً.

في موازاة ذلك، أعلنت «كتائب شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» قصفها بلدة سديروت ومعبر ايريز شمال قطاع غزة بستة صواريخ من طراز أقصى «103» على مرحلتين أمس. وقالت الكتائب في بيان إنها أطلقت ثلاثة صواريخ في تمام الساعة الحادية عشرة وعشر دقائق بالتوقيت المحلي باتجاه سديروت، وثلاثة صواريخ أخرى في تمام الساعة 11:17 باتجاه معبر بيت حانون (ايريز)».

«الشاباك» يزعم إحباط عملية تفجيرية في بئر السبع

أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) أمس أنه أحبط عملية تفجيرية خطط مقاومون فلسطينيون لتنفيذها في مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل انطلاقاً من قطاع غزة.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية نقلاً عن مصادر في الشاباك والجيش الإسرائيلي أن قوات الأمن تمكنت يوم 3 سبتمبر الجاري من اعتقال فلسطيني تسلل من قطاع غزة إلى شبه جزيرة سيناء في مصر ومن ثم إلى جنوب إسرائيل.

وقالت تلك المصادر إن الفلسطيني، وهو ابن أحد نشطاء حركة حماس في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، كان يرتدي على جسده حزاماً ناسفاً وأنه اعترف أثناء التحقيقات معه بأنه تم تجنيده وتدريبه من قبل نشطاء في ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية لتنفيذ العملية في تجمع سكني ببئر السبع.وكانت تقارير أولية قد أفادت بأنه تم إحباط العملية اليوم قبل أن تذكر المصادر الإسرائيلية تاريخ اعتقال منفذها المفترض.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات