يتوجه الرئيس الأميركي جورج بوش غداً في خطاب إلى الشعب الأميركي، يتوقع خلاله أن يتم تبني توصيات قائد القوات الأميركية في العراق ديفيد بترايوس، والسفير الأميركي في بغداد ريان كروكر، بشأن خفض القوات الأميركية بحلول منتصف يوليو 2008، فيما أجرى اتصالاً هو الأطول منذ شهور مع رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون لتدارس الخطة المقبلة.
وأعلن البيت الأبيض عن أن بوش «سيكشف عن نواياه حيال احتمال تقليص عدد العسكريين الأميركيين في العراق في خطاب متلفز يلقيه عند الساعة 00 ,21 من مساء الخميس (00, 01 تغ الجمعة).
وقال الناطق باسم الرئاسة الأميركية توني سنو إن «البيت الأبيض طلب من شبكات التلفزة وقتاً على الهواء كي يتحدث الرئيس إلى الأمة الأميركية عن الطريق الذي سيقترحه في العراق»، بعد شهادات بترايوس وكروكر الاثنين والثلاثاء أمام «الكونغرس». لكن سنو رفض الكشف عن مضمون خطاب بوش.
إلا أن مقربين أكدوا على أن «الرئيس الأميركي سيأخذ بتوصيات بترايوس بشأن سحب الجنود الـ 30 ألفا الذين أرسلوا إلى العراق في إطار التعزيزات في 2007 الصيف المقبل».
واستقبل بوش في البيت الأبيض مسؤولين في الحزبين الجمهوري والديمقراطي في «الكونغرس» للتشاور معهم قبل اتخاذ قرار حول الاستراتيجية الواجب اتباعها في العراق.
وقال بوش أثناء اجتماعه بزعيمة الغالبية النيابية نانسي بيلوسي وزعيم الغالبية في الشيوخ هاري ريد «من المهم جدا أن أتشاور مع المسؤولين في مجلسي النواب والشيوخ قبل أن اتخذ قراراً».
وتابع الرئيس الأميركي وهو يقف إلى جانب نائبه ديك تشيني ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس أنه «يريد الاستماع إلى ممثلي الحزبين لمعرفة كيفية «التوصل إلى أرضية توافق» بين الإدارة الأميركية و«الكونغرس» حول الاستراتيجية اللازمة في العراق.
وفي وقت سابق، أعلن مكتب رئاسة الحكومة البريطانية عن أن رئيس الوزراء غوردون براون أجرى محادثات مطولة مع بوش للمرة الأولى منذ يوليو الماضي، وركزت على موضوع العراق والخطوات المقبلة.
ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إلى الناطق قوله إن المحادثات المطولة «جرت عبر كاميرا الفيديو وركزت على العراق»، مشيراً إلى أن «المباحثات جاءت بعد أبلغ بترايوس الكونغرس الأميركي بأن عملية خفض عدد القوات الأميركية في العراق ستبدأ منتصف العام المقبل».
وأضاف «نعمل بشكل وثيق مع الأميركيين وسنبقى كذلك»، مشدداً على أن أي قرار يتعلق بمستقبل القوات البريطانية في البصرة سيعتمد على تقدير القادة العسكريين البريطانيين على الأرض».
