توحدت الحناجر السنية والشيعية في العاصمة العراقية بغداد أمس، في تظاهرة شارك بها المئات ضد جدران بغداد العازلة، بعد شروع القوات الأميركية في بناء المزيد منها بعد جدار الأعظمية، فيما تعرضت القوات الأميركية في مطار بغداد الدولي إلى هجوم صاروخي أدى إلى إصابة 11 جندياً أميركياً، في وقت أدت حملة أمنية مشتركة عراقية أميركية إلى اعتقال 21 إرهابياً من السنة والشيعة.

وشارك المئات من العراقيين الشيعة والسنة في تظاهرة احتجاجاً على بناء جدار اسمنتي يعزل منطقة الشعلة الشيعية عن حي الغزالية السني في شمال غرب بغداد، معتبرين انه «تكريس للمذهبية».

وبدأت القوات الأميركية منذ الأسبوع الماضي ببناء جدار طوله حوالي الكيلومتر على طول الحدود بين الغزالية والشعلة ولم تنته من انجازه بعد. وأكد شهود على أن «المئات من أهالي المنطقة خرجوا من المناطق الشيعية والسنية في تظاهرة موحدة تندد بهذا العمل.

وسارت التظاهرة التي شارك فيها زعماء عشائر ورجال دين وأهالي المنطقتين انطلاقاً من الشعلة إلى الغزالية وسط إجراءات أمنية مشددة. ورفع المتظاهرون لافتات كتبت باللغتين العربية والانجليزية «كلا للجدار العازل»، وأخرى «الجدار العازل إرهاب أميركي».

وطالب المتظاهرون عبر بيان وزع خلال التظاهرة الحكومة العراقية «التدخل لوقف بناء الجدار فورا ورفع ما تم بناؤه»، مؤكدين على ان «الجدار يلبي مخططات تنظيم (القاعدة)، وعلى الحكومة أن تأخذ زمام الأمور بتسليم الملف الأمني في المنطقتين لقوات الأمن العراقية».

وأشار البيان إلى أن «الجدار بني ليفصل بين العائلة الواحدة». وقال احد زعماء عشائر قبيلة طي السنية حسن الطائي إن «الجدار يعد تجزئة بين مناطق صغيرة لكنه سيؤدي إلى تجزئة العراق».

واعتبر عبد الباقر الصبيحاوي (شيعي) أن «الجدار العازل لا يمثل ولا يعني الأمن والاستقرار». وفيما تقطع أميرك أوصال بغداد، أطلق مسلحون صواريخ وقذائف هاون على قاعدة عسكرية أميركية بالقرب من مطار بغداد الدولي، ما أدى إلى مقتل شخص أجنبي وإصابة 11 جندياً أميركيا بجروح.

وقال بيان الجيش إن «الشخص الذي قتل في الهجوم على معسكر (النصر) هو من رعايا دولة ثالثة وليس أميركيا أو عراقيا».

وذكر شاهد للوكالة المستقلة للأنباء «أصوات العراق» أن «عبوة ناسفة مزروعة على الطريق العام في شارع فلسطين قرب ساحة بيروت شرقي بغداد انفجرت لدى مرور موكب لشركة أجنبية عاملة في العراق مؤلف من سيارات ذات الدفع الرباعي». وأضاف أن «الانفجار أسفر عن مقتل مدني واحد وإصابة خمسة آخرين كانوا بالقرب من موقع الانفجار».

وفي الموصل، قتل ستة من الشرطة العراقية بالإضافة إلى ضابط في الجيش العراقي في هجمات منفصلة في محافظة نينوى.

وبشأن جهود ملاحقة الإرهابيين، أعلن الجيش الأميركي أن قواته اعتقلت «21 إرهابياً خلال عمليات نفذتها قوات مشتركة أميركية عراقية في غضون اليومين الماضيين استهدفت تنظيم (القاعدة) في مناطق متفرقة في العراق».

وأوضح «بين المعتقلين إرهابي معروف يقوم بتسهيل وصنع سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وآخر زعيم متطرف يقوم بتجهيز خلايا القاعدة في التاجي بالأسلحة، وآخرين يشتبه مشاركتهم في هجمات ضد المدنيين قوات التحالف والعراقية». كما تم العثور على أسلحة رشاشة وأعتدة مضادة للطائرات.

وأكد البيان على «اعتقال متطرف شيعي ينتمي إلى وزارة الداخلية في منطقة الجهاد (غرب بغداد)». وأوضح «يشتبه قيام المتطرف بإدارة خلية تنفذ هجمات ضد القوات المشتركة واستغلاله منصبة لخطف وقتل الأبرياء». وتابع «واعتقل أربعة أشخاص وعثر على أسلحة رشاشة خلال المداهمة».