نفى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، اجتماعه مع وزير الدولة السوداني للشؤون الإنسانية أحمد هارون، المتهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور، في الوقت الذي اتهم جيش تحرير السودان، الخرطوم بقصف بلدة شمال الاقليم المضطرب، بينما أكدت حركة «العدل والمساواة» على أسرها 50 جندياً سودانياً خلال عملية توغل للجيش السوداني.
وقال مون للصحافيين بعد عودته من جولته التي شملت السودان ودولا افريقية معنية بالصراع في دارفور، «لم التقه شخصيا ولكن لا استطيع ان أقول لكم كل ما بحثناه». والتقى مون خلال رحلته خصوصا الرئيس السوداني عمر البشير مرتين.
وكان مون التقى قبل قيامه بهذه الجولة مدعي عام محكمة الجزاء الدولية لويس مورينو ـ اوكامبو الذي طلب منه ان تكثف الأمم المتحدة الضغوط لحمل الخرطوم على تسليم شخصين مشتبه بهما إلى المحكمة. وهما احمد هارون، وزير الدولة السوداني وعلي قشيب وهو احد زعماء ميليشيا الجنجويد.
ودافع الأمين العام للأمم المتحدة عن قرار اختيار ليبيا كموقع لمحادثات السلام السودانية بشأن اقليم دارفور. وقال ان طرابلس اختيرت «لأنهم بادروا إلى دور واسطة مهم للغاية» منذ عام 2006 بما في ذلك اجتماعات عقدت في ابريل ويوليو الماضيين، وأكد على التزامه بحماية حقوق الانسان، التي تتهم ليبيا بانتهاكها، وقال «ربما تكون هناك أوجه فهم أو تفسيرات كثيرة مختلفة» لكنه أشاد «بمرونة ليبيا وبادرتها الكريمة لعقد هذا الاجتماع».
وأضاف: «انهم لديهم الخبرة ولديهم المعرفة وهناك عدد كبير من زعماء الحركات والجماعات يقيمون في ليبيا. ولهذا فان ذلك كان احد العوامل». وعادت الأوضاع الأمنية إلى التوتر في دارفور، حيث اتهم جيش تحرير السودان الحكومة بقصف بلدة بشمال الاقليم.
وقال القائد الميداني في جيش تحرير السودان أبو بكر محمد كادو ان طائرات حكومية من طراز «أنتونوف» وطائرات هليكوبتر مقاتلة قصفت حسكنيتا قبل أن تدخل قوات برية البلدة في شمال دارفور.من جهتها، أعلنت حركة «العدل والمساواة» التي لها قوات في البلدة انهم تمكنوا «من دحر القوات البرية بعد ثلاث ساعات على اقتحامها».
وقال القيادي في «العدل والمساواة» عبد العزيز النور عشر «ان المتمردين أسروا 50 جنديا وعميدا وأضاف أن الحكومة ليست مهتمة بمحادثات السلام وانما بطرد المتمردين من مناطقهم».
وذكر أن سبعة مقاتلين من القوة المشتركة التي تجمع حركة «العدل والمساواة» وفصيل «الوحدة» لقوا حتفهم في الهجوم مشيرا إلى أنهم لا يعلمون بعد عدد القتلى والإصابات بين المدنيين. وأكد ناطق باسم الاتحاد الإفريقي لحفظ السلام حدوث قتال في البلدة لكن «لم يتحققوا من التفاصيل». (وكالات)