ذكرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية أمس، أن الولايات المتحدة تتلاعب بالأرقام المتعلقة بضحايا العنف في العراق. في وقت باتت القوات البريطانية في القاعدة الجوية خارج البصرة أهدافاً سهلة لنيران المسلحين.

وأوضحت الصحيفة أن الوفيات بين أوساط الجنود الأميركيين ومنذ بداية الإستراتيجية الأمنية الجديدة انخفضت من 120 قتيلاً في مايو إلى 56 قتيلاً في أغسطس من العام الحالي غير أن هناك تناقضات كبيرة بين أرقام الوفيات في صفوف المدنيين المقدمة من قبل الجيش الأميركي وبين التقديرات المستقلة.

وأضافت أن 165 مدنياً عراقياً قُتلوا في بغداد منذ أغسطس الماضي حسب تقديرات الجيش الأميركي، لكن الأرقام التي أصدرتها وزارة الداخلية العراقية أشارت إلى أن 428 مدنياً قُتلوا في العاصمة خلال الشهر نفسه و612 شخصاً في يوليو الماضي. وقال الصحيفة أن مصادر مستقلة قدّرت حصيلة الضحايا بين صفوف المدنيين العراقيين بأنها وصلت إلى 1809 قتلى في أغسطس الماضي.

وأضافت «في الوقت الذي أنهى فيه الجنرال ديفيد بترايوس حديثه أمام الكونغرس الأميركي أمس (الإثنين) حول نتائج الإستراتيجية الأمنية الأميركية الجديدة في العراق وتطورات الموقف هناك، أعلن عن مقتل 7 جنود أميركيين وإصابة 11 آخرين بجروح ومقتل مدنيين عراقيين وإصابة ستة آخرين بجروح بإنفجار سيارة مفخخة في بغداد ومقتل 10 مدنيين آخرين بعملية إنتحارية وثلاثة من رجال الشرطة في إشتباكات مع مسلحين بمدينة الموصل».

ومن جانبها، ذكرت صحيفة «الصن» اللندنية أمس، إن القوات البريطانية تحولت إلى أهداف سهلة للهجمات التي يشنها المسلحون بالصواريخ في العراق بعد أن تم وضعها في خيم رقيقة في أعقاب إنسحابها من البصرة.

وأضافت الصحيفة إن 600 جندي بريطاني من فوج الرماة القتالي الرابع انسحبوا قبل تسعة أيام من البصرة يقيمون الآن في خيم لا تقيهم من هجمات المسلحين وتم بناء قوالب خشبية حول أسرة الجنود في محاولة يائسة لحمايتهم، مشيرة إلى أنها «أماطت اللثام عن هذه الفضيحة بعد أن تبين أن الدبلوماسيين البريطانيين تم وضعهم في أبنية لائقة بعد إخلائهم من البصرة» .

ونسبت الصحيفة إلى ضابط بريطاني وصفته بالبارز دون أن تكشف عن هويته القول «هذه بحق فضيحة وطنية، فإن استطاعت وزارة الدفاع تأمين أبنية صلبة للموظفين المدنيين وعلى محمل السرعة، فلماذا لا تفعل الشيء نفسه الجنود. (يو بي اي)