أصيب 69 جنديا إسرائيليا اثر سقوط صاروخين فلسطينيين على قاعدتهم قرب عسقلان، في عملية نوعية كبيرة،تبنتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، وأطلقتا عليها اسم «فجر الانتصار»، وهي العملية التي تعد الأولى من نوعها من حيث عدد الإصابات.
وأصيب 69 جندياً إسرائيلياً أمس في سقوط صاروخين من قطاع غزة على قاعدتهم. وأعلنت سرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين مسؤوليتهما عن القصف. وهذه اكبر حصيلة جرحى في سقوط صاروخ فلسطيني منذ العام 2000 عندما بدأت الصواريخ تطلق على جنوب إسرائيل.
وأظهرت حصيلة جديدة أعلنها الناطق باسم الجيش أن احد الجنود في حالة«حرجة» واثنين إصابتهما خطرة في حين أن إصابات سبعة آخرين اقل خطورة وإصابات الآخرين طفيفة. ونقلت حوالي 27 سيارة إسعاف فضلا عن مروحيتين الجرحى إلى عدة مستشفيات.
ووقع الصاروخ على خيمة في وسط قاعدة زيكيم جنوب مدينة عسقلان التي يستخدمها الجنود خلال تعليمهم، لكن لم يكن في الخيمة سوى قوارير مياه ومواد تنظيف. وأوضح الناطق أن جنودا وجنديات كانوا نائمين في خيم مجاورة أصيبوا بشظايا.
وسارع عشرات من أهالي الجنود إلى القاعدة عند ورود نبأ سقوط الصاروخ لمعرفة مصير أولادهم على ما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي. وفي غزة أعلنت سرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين مسؤوليتهما عن القصف في عملية مشتركة أطلقتا عليها اسم «فجر الانتصار».
وقال ابو حمزة احد قادة سرايا القدس في مؤتمر صحافي«سرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين تعلنان مسؤوليتهما عن قصف مدينة عسقلان المحتلة بصاروخين من طراز قدس وناصر».
وأكد أبو حمزة الذي كان ملثما ومحاطا بعدد من المسلحين من ناشطي سرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين أن «خيار المقاومة هو الخيار الأمثل والأوحد لاستعادة حقوقنا وتحرير مقدساتنا وسنستمر على هذا الدرب».وحذر«العدو الصهيوني من الإقدام على ارتكاب أي حماقة ضد قطاع غزة لأنه سيجد رجالا أشداء بانتظاره».
وأكد ناطق باسم ألوية الناصر صلاح الدين لم يكشف عن اسمه أن «هناك غرفة عمليات مشتركة للمقاومين في قطاع غزة وسنعمل جاهدين من اجل أن يكون هناك غرفة عمليات مشتركة في الضفة الغربية لكي نذيق العدو الصهيوني كأس المرارة الذي ذاقه شعبنا».
وبعيد الهجوم أصيب أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة بينهم طفلان في انفجار قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية في بيت حانون في شمال قطاع غزة على ما أفادت مصادر طبية.
وذكرت الإذاعة العامة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت باشر صباح أمس مشاورات مع عدة وزراء بينهم وزير الدفاع ايهود باراك ومع مسؤولين في هيئة الأركان بشأن رد محتمل.وقالت ميري ايسين الناطقة باسم اولمرت لوكالة فرانس برس «إن الذين يشنون هجمات كهذه والذين يدعمونهم يجب أن يدركوا انهم ليس بأمان».
وتحدثت الإذاعة عن ضغوط متزايدة من أعضاء في الحكومة لشن عمليات عسكرية وفرض عقوبات جماعية ومنها قطع التيار الكهربائي ووقف تزويد قطاع غزة الماء والوقود.لكن الناطقة أضافت أن اولمرت «لا يزال يعارض في الوقت الراهن هذا النوع من العقاب». وفي وقت لاحق قالت مصادر إسرائيلية إن مشاورات اولمرت مع عدد من وزرائه لم تتوصل إلى قرارات محددة.
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات
