تجددت في المحافظات الجنوبية اليمنية أمس موجة الاحتجاجات في صفوف العسكريين المتقاعدين المطالبة بتحسين أوضاعهم والإفراج عن زملائهم، فيما تبادل حزب «المؤتمر الشعبي العام» الحاكم، وأحزاب المعارضة ممثلة بـ «اللقاء المشترك» الاتهامات بخصوص موجة الاحتجاجات التي تشهدها المحافظات الجنوبية، التي أسفرت عن مقتل وجرح العشرات منذ اندلاعها في مارس الماضي.

في وقت رحبت صنعاء بالإجراءات الأميركية الجديدة لمعاملة السجناء اليمنيين المدانين بتهم الإرهاب.واتهم الحزب الحاكم في بيان «مجاميع مسلحة من أحزاب (اللقاء المشترك) بأنهم عاودوا مجدداً بإحراق الإطارات، وجمع الأحجار وسط الطريق السريع بين صنعاء وعدن، وهو الخط الذي لا يزال مقطوعاً عند وسط المدينة».

وشدد على أن «قيادات في أحزاب المشترك قامت بالإيعاز لمجموعة شاركت في مظاهرة الاثنين للقيام بأعمال شغب وتخريب للممتلكات العامة والخاصة في مدينة الضالع التي أودت بحياة 3 من المواطنين وجرح 11 شرطياً».

وأكد أمين عام الحزب الحاكم عبد القادر باجمال في تصريح بثته وسائل الإعلام الرسمية على أن «الوحدة اليمنية التي تمت بين الشمال والجنوب أمر لا يمكن التراجع عنه وان حزبه مستعد للقتال في الشوارع دفاع عن الوحدة».

في المقابل، اتهم حزب «الإصلاح المعارض»، أحد أحزاب «اللقاء المشترك» في بيان الحزب الحاكم والسلطات بأنها لا تزال عبر قوات من الحرس الجمهوري التي تتبع نجل الرئيس اليمني أحمد علي صالح بتعز تحتجز عدداً من قيادات وناشطي «اللقاء المشترك» داخل معسكر الحرس في منطقة الجند بعد اعتقالهم من ساحة مهرجان كان اعد للاحتجاج.

وقال «قامت قوات كبيرة من الحرس الجمهوري والشرطة والأمن المركزي باحتلال ساحة المهرجان وتكسير المنصة ومصادرة تجهيزاتها قبيل بدء المهرجان».

وكانت جمعية المتقاعدين العسكريين والمدنيين في جنوب اليمن طالبت بالخروج في مسيرات تنادي بالإفراج عن المعتقلين على خلفية اعتصامات عمت المحافظات الجنوبية منذ مطلع الشهر الجاري في كل من عدن والمكلا.

ودعا الرئيس صالح المعارضة خلال احتفال عسكري بمناسبة أعياد الثورة اليمنية 26 سبتمبر إلى ما وصفه «بالعقلانية» في معارضتها وألا تعمل على تهييج الشارع ضد النظام.

في غضون ذلك، رحبت وزارة الخارجية اليمنية بالإجراء الذي اتخذته السلطات الأميركية بإلغاء الإجراءات الإدارية الخاصة التي ظلت مطبقة على السجينين اليمنيين لدى الولايات المتحدة بتهمة دعم الإرهاب محمد المؤيد ورفيقه محمد زايد.

وقال مصدر في الوزارة إن «هذا الإجراء يأتي استجابة من الجانب الأميركي للجهود التي بذلتها اليمن لمتابعة قضية السجينين ومطالبتها بالإفراج عنهما أو تسليمهما لليمن لقضاء فترة العقوبة المحكوم بها عليهما، وكذا مطالبتها بإلغاء الإجراءات الإدارية الخاصة التي ظلت مطبقة عليهما».

وأشار إلى أن السجين الخاضع للإجراءات الإدارية الخاصة يظل مقيد اليدين والرجلين بشكل مستمر حتى بأوقات الزيارة ويمنع اختلاطه مع بقية المساجين كما يمنع من أي لقاءات ترفيهية داخل السجن أسوة بما يحصل عليه بقية السجناء، فضلاً عن كون تلك الإجراءات تقضي بمنع حصول السجين على الصحف والمجلات وإخضاعه لعقوبات جزائية حيث يحرم عليه الحديث الهاتفي مع أهله ألا في أوقات متباعدة ويظل خاضعا لإجراءات صارمة وهي الإجراءات التي ظل يتعرض لها المؤيد وزايد.

وكشف عن أن الجانب الأميركي قدم اعتذاره إزاء تعذر تسليم السجينين لليمن في الوقت الراهن نظراً لعدم وجود اتفاقية موقعة بين البلدين تقضي بتبادل تسليم السجناء. (وكالات)