أعلنت حركة «طالبان» أمس، عن استعدادها لإجراء محادثات مع الحكومة الأفغانية بعد يوم من عرض الرئيس حامد قرضاي التفاوض مع الحركة الأصولية، فيما أعلن البيت الأبيض أن أسامة بن لادن «لا يشكل خطراً على الولايات المتحدة» وانه لا يجيد سوى إصدار الأشرطة»، في إشارة إلى الشريط الأخير الذي بثه بن لادن.

وصرح كبير الناطقين باسم طالبان يوسف أحمدي «من اجل مصالحنا الوطنية نحن مستعدون تماماً لإجراء محادثات مع الحكومة». وقال الناطق إن «طالبان» يمكن أن تجري محادثات مع الحكومة الأفغانية كما فعلت مع مسؤولين من كوريا الجنوبية عندما تم التفاوض على الإفراج عن 21 رهينة أفرج عنهم بعد عدة اجتماعات.

وصرح احمدي عبر الهاتف من مكان مجهول «كما أجرينا مفاوضات مع حكومة كوريا الجنوبية، نستطيع أن نجري محادثات على مستوى أعلى مع الحكومة».

وعرض قرضاي مراراً على «طالبان» إجراء محادثات وسرت شائعات أن اتصالات بين الجانبين حصلت فعلاً.

ونفى الرئيس الأفغاني أمس «أية مفاوضات رسمية» جرت مع المسلحين، إلا انه أعرب عن استعداده لبدء مثل هذا الحوار إذا وجد «عنواناً لطالبان».

في غضون ذلك، علم لدى أوساط زعيم حرب أفغاني يقاتل ضد سلطات كابول أن زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن وقائد «طالبان» الملا عمر «لا يزالان على قيد الحياة وهما في صحة جيدة».

وقال محمد هارون زرقون الناطق باسم رئيس الوزراء الأفغاني السابق قلب الدين حكمتيار الذي يحارب حكومة الرئيس قرضاي لكن بدون أن يكون مرتبطاً بتمرد طالبان «لا اعلم تحديداً مكان تواجدهما لكنني اعلم أنهما على قيد الحياة وفي صحة جيدة». وأضاف زرقون من مكان سري لوكالة «فرانس برس» عبر الهاتف «ليس لدينا اتصالات مباشرة لكننا نعلم عبر قنوات أخرى أن بن لادن والملا عمر على قيد الحياة».

وجدد قائلاً ان الرجلين الملاحقين يختبئان في مكان ما على طول الحدود بين أفغانستان وباكستان. وفي واشنطن، صرحت مسؤولة في البيت الأبيض أن بن لادن ظهر في الشريط الأخير كرجل «عاجز» لا يشكل تهديداً على الولايات المتحدة.

وقالت مستشارة الأمن القومي للرئيس جورج بوش فرانسيس تاونسيند إن أجهزة الاستخبارات الأميركية «تعتقد أن الشريط هو لابن لادن»، بعد تحليله. وقالت لشبكة التلفزيون الإخبارية «فوكس» إن «المؤشرات من محتويات الشريط تدل على انه تم إعداده مؤخراً وبالتأكيد خلال الأشهر الأخيرة». وأضافت «ليس هناك أي أمر واضح في الشريط يشير إلى انه مقدمة لهجوم».

وتابعت «هذا أفضل ما يمكن أن يفعله بن لادن. انه رجل هارب من كهف وعاجز تماماً عن فعل أي شيء سوى إصدار هذه الأشرطة». وأوضحت «نحن نعلم أن القاعدة مصممة على شن هجوم ونأخذ ذلك على محمل الجد، لكن يبدو أن هذا الشريط لا يحتوي سوى على تهديدات. انه دعاية إعلامية من جانبهم».

إلا أن الديمقراطيين قالوا إن الشريط يؤكد صحة حجتهم، ان العراق كان عاملاً في شغل الولايات المتحدة عن «الحرب على الإرهاب». وصرح السيناتور جون كيري منافس بوش في انتخابات الرئاسة لعام 2004 أن «مواصلة هذا الرجل إصدار أشرطته اهانة لكل شخص في العالم»، مؤكداً انه «فشل حقيقي لأن العراق ليس له أي علاقة بأسامة بن لادن منذ البداية». (وكالات)