أعربت طهران عن موقف يتسم بالتحدي مقروناً بالاستعداد للتوصل إلى تسوية قبيل اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنها شددت على ان وقف تخصيب اليورانيوم مستحيل مهما صدرت قرارات دولية في هذا الشأن.
وقال الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد إن «تحول إيران إلى دولة نووية اثبت عجز الأعداء»، الذين لم يسمهم، و«قدرة الشعب الإيراني».
وأعرب في كلمة أمام اجتماع لمجلس الوزراء، أوردتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، عن تقديره لدعم الحكومة من قبل المرشد علي خامنئي، الذي أكد خلال استقباله رئيس وممثلي مجلس خبراء على أن «إيران باتكالها على العناية الإلهية اجتازت المرحلة الصعبة للملف النووي وذلك رغم كل العقبات ومؤامرات الاستكبار العالمي».
وشدد على أن طهران لم تقدم أي تنازل في الموضوع النووي، معرباً عن قدرة إيران على أن «تستخدم الطاقة النووية المحلية على أفضل وجه في مسار السلام والرفاهية». وتابع أنه برغم أن إيران تفضل الحوار فإنها لن «تتخلى عن حقوقها في تطوير التكنولوجيا النووية بما في ذلك تخصيب اليورانيوم».
ووصف كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني تعليق تخصيب اليورانيوم «بالمستحيل»، مضيفا أنه حتى المزيد من قرارات الأمم المتحدة لن يغير الموقف الإيراني.
وأكد الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني مجدداً، على أن إيران لن تعلق برنامج تخصيب اليورانيوم مثلما طلب مجلس الأمن الدولي.
لكن طهران أظهرت في الوقت نفسه دلائل على أنها مستعدة للتوصل لحل وسط على أساس أحدث اتفاقياتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكانت إيران والوكالة اتفقتا الشهر الماضي على خطة عمل من المفترض أن تزيل الغموض عن كل النواحي التقنية الخاصة بالمشاريع النووية الإيرانية لتكون أساسا لإمكانية التوصل لتسوية سياسية بين لاريجاني وخافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي.
وقال مدير عام الوكالة محمد البرادعي إن «الاتفاقية التي أبرمت مع إيران خطوة مهمة تجاه حل الأزمة الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني المثير للجدل».
وفي كلمته أمام مجلس الوكالة الذي يضم 35 دولة، قال البرادعي إن «قضايا التحقق المعلقة يمكن أن تحل خلال شهرين أو ثلاثة إذا نفذت إيران خطة العمل التي تم التفاوض بشأنها بشكل كامل وطبقا للجدول الزمني المحدد».
وكرر دعوته بمضاعفة المهلة لوقف الأنشطة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم في إيران وصدور عقوبات من مجلس الأمن الدولي لإتاحة الفرصة لاستئناف المفاوضات.
واشنطن تدعم تمرد أكراد إيران
أفادت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية أمس بأن جماعات كردية مدعومة من واشنطن شنت حرب عصابات سرية في شمال غرب إيران سعياً وراء الحصول على دعم الغرب لتأمين وطن عرقي لهم هناك.
وأشارت الصحيفة إلى أن مروحيات الولايات المتحدة العسكرية «تُستخدم لنقل ضباط أميركيين لإجراء لقاءات منتظمة مع المقاتلين الأكراد، وهناك مهبط مضاء بالقرب من المقر الرسمي للقائد الميداني الكردي مراد كارايلان في جبال قنديل داخل العراق، كما أن السيارات الرباعية الدفع التي يستخدمها تعود إلى متعاقد أميركي يعمل في مجال الحماية الأمنية الخاصة».
وقالت إن مسؤولي حزب «العمال الكردستاني» يعترفون في السر أن مقاتليهم «تركوا الحزب في الأشهر الأخيرة للانضمام إلى خلايا كردية داخل إيران، والتي تعتقد أن الولايات المتحدة وبريطانيا تسلحان وتدربان الآن جماعات كردية مشاركة في حرب عصابات لمهاجمة الأراضي الإيرانية من قواعدها داخل العراق».
(يو.بي.أي)
