تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بمواصلة العمل من أجل المصالحة الوطنية، مؤكداً نجاح حكومته في منع انزلاق البلاد إلى أتون الحرب الأهلية، مشيراً إلى انشقاق 14 ألف مسلح عن تنظيم «القاعدة» وانضمامهم إلى صفوف القوات العراقية. فيما وافقت كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان على تأجيل الاستفتاء على كركوك.
وقبيل تقديم قائد القوات الأميركية في العراق ديفيد بترايوس، والسفير الأميركي في بغداد ريان كروكر، تقريرهما إلى الكونغرس، قال المالكي في خطاب أمام البرلمان العراقي أمس إن «جهودنا المتواصلة أثمرت في إنجاح مبادرة المصالحة الوطنية ونجحنا في عدم انزلاق العراق إلى هاوية الحرب الأهلية».
كما أكد أن مستوى العنف انخفض بنسبة 75% في بغداد ومحافظة الانبار منذ انطلاق الخطة الأمنية في 14 فبراير الماضي.
وقال في هذا الصدد إن أكثر من 14 ألف مسلح انشقوا عن تنظيم القاعدة وباتوا يتدربون في معسكرات أمنية عراقية للانضمام للجيش والشرطة العراقية.وأكد أن « 27500 من أبناء العشائر تطوعوا حتى الآن لمسك الأرض ومحاربة تنظيم القاعدة».
وأضاف « أن عمليات القتل والتهجير الطائفي توقفت في جميع المناطق وبنسب عالية أو تختلف من منطقة لأخرى وتم تفكيك الشبكات الإرهابية الرئيسية والقبض على ابرز قيادي تنظيم القاعدة وهروب عدد آخر منهم إما إلى خارج العراق وأخرى تحت ملاحقة أجهزتنا الأمنية».
وأشار إلى انه تم إدخال منظومات متطورة للكشف عن السيارات المفخخة والمواد المتفجرة التي ساهمت في تقليل العمليات الإرهابية إلى أدنى المستويات ولا زال العمل مستمراً لاستيراد دفعات أخرى.وأضاف أن القوات الأمنية تواصل ملاحقة نشاط الميليشيات ومحاربة الخارجين عن القانون.
وقال إن «الحكومة تعمل على تطوير الشرطة والجيش عدة وعدداً من خلال صفقات السلاح المباشر والتجهيزات التي عقدتها وزارتا الدفاع والداخلية».
من جهة أخرى، كشف المالكي نتائج التحقيق بأحداث كربلاء التي وقعت نهاية الشهر الماضي، بعد تسليمها له أمس الأول من قبل اللجنة المكلفة بالتحقيق في القضية.
وقال إن الحكومة كانت لديها معلومات، بعد «فتاوى القاعدة التكفيرية» بتفجير مرقد الأئمة في كربلاء، و«لكن هناك أمور لم يحسب لها».
وأضاف «ان بعض المتورطين جاءوا بأسماء مقنعة، وينتمون لبعض التيارات الدينية، وقاموا بأعمالهم دون علم مرجعيتهم الدينية».
وذكر انه« تم اعتقال 499 شخصاً في هذه الأحداث، تم إطلاق سراح 241 منهم». في غضون ذلك، قال رئيس كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان فؤاد معصوم، أمس إن كتلته لا مشكلة لديها في تأخير الاستفتاء على مصير كركوك، بعد تمديد عمل لجنة التعديلات الدستورية حتى نهاية العام الجاري.
وأوضح في تصريحات لوكالة «أصوات العراق»: «لا توجد لدينا مشكلة في أن يتأخر الاستفتاء على مصير كركوك، لشهرين أو ثلاثة أو أكثر».
وأضاف «المهم أن تبدأ الخطوات العملية لتطبيع الأوضاع في كركوك وتستمر، وهي فعلاً مستمرة حيث تتواصل عودة العوائل الوافدة».
وبحسب المادة 140 من الدستور العراقي فإن مشكلة كركوك تعالج على ثلاث مراحل، وهي التطبيع بعودة المرحلين إلى المدينة مقابل عودة الوافدين العرب إلى مدنهم السابقة، ثم إجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء على مصير كركوك بأن تبقى محافظة مستقلة أو تنضم إلى إقليم كردستان، وتنجز هذه المراحل خلال مدة أقصاها 31 ديسمبر من العام الجاري.
بغداد ـ «البيان» والوكالات: