قتل جنديان أميركيان وأصيب أكثر من عشرة آخرين، في حوادث منفصلة رافقت اشتباكات عنيفة مع مسلحين ينتمون إلى تنظيم «القاعدة» في سامراء شمال بغداد، التي تظاهر في غربها مئات العراقيين ضد القصف الأميركي لمنطقة الوشاش، والذي أسفر عن مقتل 14 مدنياً وتدمير عدد من المنازل الخميس.

وأعلن الجيش الأميركي عن مصرع اثنين من جنوده ومترجم عراقي وإصابة جنديين آخرين في حادثين منفصلين، الأول قتالي والثاني غير قتالي.

وقال الجيش الأميركي في بيانٍ له إن «جندياً أميركياً ومترجماً عراقياً لقيا حتفهما وأصيب جنديان آخران بجروح أثناء قيامهم بعمليات قتالية غربي بغداد الأحد».

وقال الجيش في بيانٍ ثانٍ إن جنديا من مشاة البحرية (لمارينز) خلال عملية غير قتالية في محافظة الانبار غرب العراق الأحد.

في غضون ذلك، قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس أن ثمانية جنود أميركيين أصيبوا في حادثين منفصلين بالعراق.

وأوضح: إن «دبابة أميركية سقطت من فوق أحد الجسور شمال بغداد مما أدى إلى إصابة خمسة جنود من طاقمها وأربعة عراقيين بجروح».وقال: إن «مروحيات أميركية حضرت إلى مكان الحادث ونقلت الجرحى الأميركيين لتلقي العلاج».

إلى ذلك، اشتبكت قوات الأمن العراقية وعناصر من القوات الأميركية مع عدد من مسلحي القاعدة في العراق أثناء تنفيذ هجوم بالمروحيات صباح أمس خارج سامراء شمال بغداد.

وقال الجيش الأميركي في بيان له إن قواتها تعرضت إلى نيران مكثفة من عدد من المسلحين المتمركزين في مبان عند منطقة الهدف حيث أدى ذلك إلى تعرض ثلاثة من الجنود الأميركان إلى إصابات غير خطرة.

من ناحية أخرى قالت الشرطة العراقية إن شخصين لقيا حتفهما فيما أصيب خمسة آخرون بجروح بانفجار لم يعرف مصدره بعد وقع قرب مستشفى الكرخ الجمهوري بمنطقة العطيفية في كرخ بغداد الأحد.

وأشارت الشرطة إلى إن هذه الحصيلة أولية قابلة للارتفاع، من دون ان تعطي المزيد من التفاصيل بشأن طبيعة الانفجار.وفي كركوك شمالي بغداد قتل مدني وجرح ثلاثة آخرون بفي انفجار عبوة ناسفة أخطأت دورية للشرطة كانت تستهدفها جنوب المدينة.

وتظاهر مئات من أهالي الوشاش في غرب بغداد أمس احتجاجا على القصف الأميركي الذي أسفر عن مقتل 14 مدنياً وتدمير عدد من المنازل في حيهم الخميس.وتجمع المتظاهرون الذين كان معظمهم من الرجال أمام القاعدة الأميركية بالقرب من ساحة اللقاء في حي المنصور الراقي وهم يرفعون علما عراقيا كبيرا.

ورفع المتظاهرون الذين افترشوا الأرض لافتات كتب عليها «أهالي الوشاش يطالبون الحكومة العراقية بالتحقيق بالقصف الأميركي الجبان على الوشاش» و«الله اكبر على الظالمين وأميركا عدوة الشعوب» و«ما الذي فعله الأبرياء حتى يقتلوا في مساكنهم بهذه الطريقة».

من جهة أخرى، عبر الجيش الأميركي عن ارتياحه لالتزام عناصر جيش المهدي بأوامر زعيمهم مقتدى الصدر الذي أعلن في 29 أغسطس وقف جميع أنشطته.

وقال الناطق باسم القيادة الأميركية في العراق مارك فوكس الاحد ان «التزام عناصر جيش المهدي الذين أوفوا بوعد مقتدى الصدر وانخفضت أعمال العنف أثار إعجابنا».

وفي السياق قررت السلطات العراقية في كربلاء إعادة فتح مداخلها أمس أمام الزوار من كافة المحافظة بعد إغلاقها منذ أسبوعين اثر اشتباكات بين عناصر الأمن ومسلحين أسفرت عن مقتل نحو 52 وجرح 300 آخرين.